رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

….وإن جار عليها الزمن .. منتخب (الوطن) في (برازيل) اليمن ..!!

كتب – محمد مهيم 

على مدى ثلاثة أيام بصباحها ومسائها ونسائم بدايات برد الشتاء ، وسط أجواء رياضية وطنية خالصة مفعمة بالنشاط وبنكهة سامبا أبينية ، كنا برفقة العزيز (سامر فضل) مدرب منتخبنا الوطني للناشئين خلال المعسكر التدريبي الأولي الذي أقيم في مدينة لودر بأبين لأول مرة في تاريخ هذه المحافظة التي تعد الرافد الوطني بالمواهب لكل الأندية والمنتخبات الوطنية.

– نتحفظ في الوقت الحالي على مايقوم به (سامر) من خلف  الكواليس وسط ظروف صعبة ومعقدة تتلاطمه من كل جانب ، ولكنها الإرادة الصلبة التي أصر عليها هذا المدرب الشاب وهو يخوض غمار تحدياتها ، حين قرر أن يواصل طريقه فيها بأبتسامة المجتهد وعنفوان الشباب الطموح مع كل دقيقة قادمة يحتاجها من وقته في الوقت الذي نراه يقترب أكثر ومنتخبنا لازال في بدايات تكوينه..؟!

– نعود إلى أجواء المعسكر وما لمسناه : 
في الحقيقة سيكون الجهاز الفني في حيرة من أمره عند إعلان القائمة التي ستخوض المعسكر الأخير قبل السفر إلى سلطنة عمان ، نظرًا لتقارب المستويات بين اللاعبين والامكانيات الفنية الرائعة التي أظهروها خلال خمس وحدات تدريبية ، ولكن في الأخير حتمًا سيكون الخيار للأفضل والأجهز بما يتناسب مع فكر الجهاز الفني.

بدايةً.. شكرًا للاتحاد العام لكرة القدم على موافقته إقامة المعسكر في مدينة لودر ، كما  يسعني إلا أن أقدم جزيل الشكر والتقدير للشاب الخلوق وأخي العزيز  (أحمد محمد القطبة العوذلي) رئيس نادي شباب الحضن الرياضي ، الذي تكفل بمعسكر المنتخب خلال الفترة الماضية كـ تعاون منه ووقفة إلى جانب منتخب الوطن ومدربه سامر فضل ، وهو ماكان يخفيه عن الجميع ويرفض أن يتحدث أحد عنه ، أو حتى يظهر بشخصه خلال أيام المعسكر كما يتقفز متسلقي ومستثمري الأحداث ، لكنه كلف مجموعة شباب رياضي محب ومخلص يستند بهم الظهر تركوا أعمالهم وانشغالاتهم الخاصة ، نجدهم مرابطين منذ ساعات الفجر الأولى حتى ساعات متأخرة من المساء لكي يشرفون على سير المعسكر وتوفير كل مايحتاجه اللاعبين والجهاز الفني من متطلبات لوجستية شاملة ، حيث كان الجميع يعمل كـ خليّة النحل دون توقف ، منهم الحكم داخل الميدان ومنهم من يتحول إلى طبيب ومسعف ، وآخر يحرص على تنظيم الوجبات وسلاسة الترتيب أثناء تقديمها لعدد 60 لاعبا ، وآخرين يشرفون على عملية النقل على دفعتين من فندق الإقامة حتى الملعب والمطعم.
كما هو الشكر لكل أبناء مدينة لودر ونخص بالذكر إدارة نادي عرفان الرياضي ممثلة برئيس النادي الأخ (جلال العزاني) على تعاونهم ووقوفهم مع المنتخب خلال أيام المعسكر.

ثلاثة أيام في مدينة لودر التقى فيها 60 لاعبًا من مختلف المحافظات ، حتى حانت آخر ساعات الفراق تجلت ملامح الحزن على وجوه اللاعبين وهم يودعون بعضهم في مشهد أخوي له دلالات عديدة ، نعم كانت فترة قصيرة لكن من يلاحظ الأُلفة والمحبة بينهم جميعا لبرهة من الوقت سيفتكر أن لهم فترة طويلة من التعارف والانسجام ، لاسيما والقفشات التي خلقت هذه الأجواء الأخوية ويتعامل بها الكابتن سامر مع اللاعبين ، لقد لاحظت ناشئين في لعب الكرة لكنهم كبار في التعامل والأخلاق والأدب ، عكسوا تربيتهم التي نشأوا عليها ، نجدهم وبكل حرص من تلقاء أنفسهم دقيقين في الالتزام بالمواعيد والبرامج ، يتساعدون مع إداري المنتخب في حمل الأدوات ونظافة الأماكن التي يقصدونها في الملعب وفندق الإقامة.

هي بادرة كبيرة تستحق منا الشكر والثناء بعيدًا عن الرياضة ، ولكن لما لها من أهمية في الانعكاسات الإيجابية على محافظة أبين التي نالها النصيب الأكبر من الحرب والتهميش والظلم والمعاناة التي تتجرعها كل رقعة جغرافية على مساحة هذا الوطن الجريح.

أعذرني أخي أحمد القطبة ، نعلم أن كل ماقدمته هو مكرمة منك للضيف قبل كل شيء ، وماجعلني أفصح عن ذلك هو صمت سلطات أبين ومحاولة البعض منهم ركب الموجة دون ذرة خجل..!!

 – أخيـًرا :

مايحز في النفس أن السلطات الحكومية في هذه المحافظة غائبة ومنشغلة في تحصيل الجبايات ، وكأنهم وجدوا فقط لكي يستثمرون في مناصبهم وينهبون ملايين الريالات بدون وجه حق على امتداد الطرقات ، ومع ذلك لم يقدموا ريالًا واحدًا للرياضة في أبين أو لنادي فحمان ممثل أبين في الدوري العام ، وغير آبهين أن هناك منتخب وطن حط رحاله في برازيل اليمن ، ليكتفوا فقط بتكليف مدير مكتب الشباب والرياضة في المحافظة بـ (توصيل تحياتهم وسلامهم) وهي التحية الحارة المكرتنة التي وصلت من زنجبار ، تحمّل فيها الكابتن القدير (أحمد الراعي) مشقة وعناء السفر إلى لودر..!!

– ختامـًا : 
سلامكم لكم ولا أحد يريد منكم شيء فقد كفّى الخيرين وأوفوا وأكرموا ضيوفهم بالأفعال وليس الأقوال ، ولكن قليلًا من الخجل وأعرفوا مامعنى القيمة المعنوية والرمزية لـ (منتخب وطن) وكيفية اسثمارها على كافة المستويات في محافظة تعد الأولى كرويًا من حيث تصدير المواهب على مدى عقود ، ولا بأس أيضا أن (تتعلموا قليلًا) فقط من سلطات (شبوة – مأرب – سيئون) عندما تحل عليها المنتخبات الوطنية ومدى تأثرياتها وانعكاساتها اليوم على مدنهم والبنى التحتية فيها ، يا سلطات الفشل والخزي والنهب في أبين.

ونختم بشكر خاص لجميع المصورين الذين كانت عدساتهم الرائعة النافذة الجميلة التي رسمت في مربعاتها الجانب المشرق والجميل لأبين ..

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *