
شووت – كوورة
انتهى موسم كرة القدم الأوروبية، لكن الإثارة الحقيقية تبدأ هذا الصيف مع انطلاق النسخة الجديدة والموسعة من كأس العالم للأندية، التي تعد بمهرجان كروي لا مثيل له لعشاق اللعبة.
فالبطولة التي كانت تقتصر في السابق على 7 فرق فقط، ستشهد الآن مشاركة 32 فريقا من مختلف قارات العالم، موزعين على 8 مجموعات، حيث يتأهل أفضل فريقين من كل مجموعة إلى دور الـ16، لينطلق بعدها سباق الإقصاء المباشر حتى النهائي المرتقب.
ولإضفاء مزيد من الحماس والأهمية على البطولة، ستقام كأس العالم للأندية كل 4 سنوات بدلاً من أن تكون حدثًا سنويًا، مع جائزة مالية ضخمة تبلغ 125 مليون دولار للفريق الفائز.
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو وصف البطولة بأنها “قمة كرة القدم الاحترافية للأندية”، ومع استضافة الولايات المتحدة للنسخة الأولى بحلتها الجديدة، ينتظر الجميع حدثًا استثنائيًا سيخطف الأنظار.
الجماهير على موعد مع نجوم الصف الأول، حيث يسعى باريس سان جيرمان، بطل دوري الأبطال، لتحقيق المزيد من المجد في مواجهة عمالقة مثل ريال مدريد، بايرن ميونخ، مانشستر سيتي، إنتر ويوفنتوس.
كما ستشهد البطولة حضور أساطير الكرة الأوروبية السابقين، لكن بقمصان أندية من خارج القارة العجوز.
وإليكم قائمة بأبرز 10 نجوم صالوا وجالوا سابقا في أوروبا، وسيظهرون بقمصان أخرى مع انطلاق منافسات مونديال الأندية، في صيف كروي لا يُنسى.
- ليونيل ميسي (إنتر ميامي)في أول ظهور له على الساحة العالمية، يدخل إنتر ميامي الأضواء بقيادة أسطورية من ليونيل ميسي، الذي لا يمكن أن يحلم الفريق بقائد أفضل منه في مثل هذه اللحظة التاريخية.ورغم بلوغه 38 عامًا خلال البطولة، يواصل الفائز بـ8 كرات ذهبية إبهار الجميع بلمساته الساحرة، إذ يجعل المستحيل يبدو ممكنًا في كل مباراة، وأصبح إنتر ميامي يعتمد كليًا على عبقريته الفذة.ميسي لا يكتفي بإبهار الجماهير، بل يواصل تحطيم الأرقام، حيث أحرز 15 هدفًا في 13 مباراة فقط بالدوري الأمريكي هذا الموسم، وكان آخرها في الانتصار العريض 5-1 على كولومبوس كرو.بعد المباراة، لم يتردد مدرب الفريق خافيير ماسكيرانو، الذي زامل ميسي في برشلونة ومنتخب الأرجنتين، في الإشادة به قائلاً: “إنه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لمساعدته”.ورغم كل نقاط الضعف التي قد يعاني منها الفريق، يبقى إنتر ميامي خصمًا لا يُستهان به بوجود ميسي في صفوفه.فقدرة ليو على مراوغة المدافعين برشاقة، وتمريراته القاتلة، وتسديداته الحرة التي تخترق الشباك من مسافات بعيدة، كلها أسباب تجعل العالم ينتظر بفارغ الصبر ما سيقدمه الساحر الأرجنتيني، الذي لا يزال مصممًا على إثبات أنه لاعب الحسم في أكبر المحافل.

- لويس سواريز (إنتر ميامي)يحظى ميسي في إنتر ميامي برفيق مثالي فوق المستطيل الأخضر، لويس سواريز، المهاجم الذي صنع معه واحدة من أعظم الشراكات الهجومية في تاريخ برشلونة.اليوم، يعيد الثنائي إحياء تلك الكيمياء الفريدة في فلوريدا، متحدين الزمن والإصابات، رغم معاناة سواريز المستمرة من التهاب المفاصل في ركبته اليمنى.ورغم أن هذه الإصابة أثرت على حركة سواريز، إلا أن حاسته التهديفية لم تخفت، حيث أحرز 33 هدفًا في 58 مباراة بقميص ميامي، ليؤكد أن غريزته أمام المرمى لا تزال حاضرة بقوة.ومع ذلك، لم يعد سواريز يكتفي بدور الهداف، بل أصبح يركز على صناعة اللعب وسحب المدافعين، مفضلاً تمرير الكرة لزملائه وفتح المساحات بدلًا من الاكتفاء بهز الشباك.ومن المتوقع أن يتم التعامل بحذر مع دقائق لعب سواريز، الذي تكفيه لحظة واحدة فقط ليقلب الموازين لصالح فريقه.ويزداد المشهد إثارة مع وجود سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، ليكتمل بذلك طاقم أساطير برشلونة في ميامي، ويمنح الفريق خبرة لا تقدر بثمن في معترك المنافسة العالمية.

- تياجو سيلفا (فلومينينسي)عاد تياجو سيلفا إلى فلومينينسي ليقوده من شبح الهبوط إلى المنافسة على صدارة الدوري البرازيلي، مستفيدًا من خبرته الدفاعية وشخصيته القيادية. ورغم اقترابه من عامه الحادي والأربعين، لا يزال يتمتع بقدرة مذهلة على قراءة اللعب والمساهمة في بناء الهجمات بتمريراته المتقنة.سيلفا يتعامل مع كأس العالم للأندية بحماس كبير، مؤكدًا أن ارتداء قميص فلومينينسي في هذه البطولة حلم ومسؤولية ضخمة، ويطمح لتحقيق لقب تاريخي مع ناديه الأم. ومع وقوع الفريق في مجموعة تبدو في المتناول، ستكون خبرة سيلفا عاملًا حاسمًا في طموح فلومينينسي للوصول بعيدًا في البطولة.
- سيرجيو راموس (مونتيري)كان سيرجيو راموس شخصية محورية في أنجح فترة في تاريخ ريال مدريد، حيث فاز بـ 22 لقبًا في 16 موسمًا.وتشمل هذه الغنيمة الهائلة 4 ألقاب في كأس العالم للأندية، ويعتقد اللاعب الدولي الإسباني السابق أنه قادر على إضافة لقب آخر إلى رصيده بعد توقيعه مع فريق مونتيري المكسيكي في فبراير/ شباط الماضي.لا أحد يتوقع أن يحقق مونتيري نتائج مبهرة في الولايات المتحدة، نظراً لتواجده حالياً في المركز السابع في جدول الدوري المكسيكي، لكن راموس هو أحد أقوى العقليات التنافسية في تاريخ كرة القدم، وسيحرص على نقل هذه الروح إلى زملائه الجدد، ومن بينهم المهاجم السابق لإشبيلية ومارسيليا لوكاس أوكامبوس.يمتلك مونتيري ما يكفي من الجودة لتحقيق مفاجأة أو اثنتين بفضل راموس، فلا يزال اللاعب البالغ من العمر 39 عامًا مدافعًا من الطراز الرفيع، وسجل 3 أهداف في 8 مباريات بالدوري المكسيكي حتى الآن، وسيشكل تهديدًا كبيرًا من الكرات الثابتة عندما يواجه مونتيري إنتر وريفر بليت وأوراوا ريدز في دور المجموعات.
- سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش (الهلال)بعد موسم مذهل مع لاتسيو في 2022-23، ارتبط اسم سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش بكبرى الأندية الأوروبية مثل ميلان ويوفنتوس ومانشستر يونايتد وتشيلسي وآرسنال، إذ أثبت نفسه كأحد أفضل لاعبي الوسط في أوروبا خلال السنوات الماضية.لكن المفاجأة كانت في اختياره الانتقال إلى الهلال، بعدما أغراه عرض مالي ضخم بلغ 80 مليون يورو في ذروة مسيرته.ورغم انتقاله إلى دوري أقل تنافسية، حافظ ميلينكوفيتش سافيتش على مستواه العالي، وكان المحرك الأساسي لتتويج الهلال بلقب الدوري السعودي للمحترفين 2023-24 دون أي هزيمة، مسجلاً 21 هدفًا في الموسم الماضي، وملهمًا الفريق بقدراته في استعادة الكرة وتشكيل شراكة مميزة مع روبن نيفيز.الهلال قد يكون مفاجأة كأس العالم للأندية بفضل سيطرة سافيتش على خط الوسط، خاصة إذا تمكن من مجاراة ريال مدريد في المواجهة الأولى.ويتميز النجم الصربي بقدرته على التقدم في اللحظات الحاسمة والتسديد من بعيد بدقة وتقنية عالية، وسيكون هو القائد الذي يبحث عنه الفريق عندما يحتاج إلى لحظة إلهام.

- ألكسندر ميتروفيتش (الهلال)لا يمكن الحديث عن تألق سافيتش في الهلال دون الإشارة إلى شريكه المثالي في الهجوم، ألكسندر ميتروفيتش.فالمهاجم الصربي الذي أتى من فولهام ونيوكاسل، صنع الفارق منذ اليوم الأول، إذ سجل 68 هدفًا في 79 مباراة فقط مع الهلال منذ انضمامه في 2023، ليصبح ماكينة أهداف حقيقية لا ترحم الخصوم.ولولا إصابته في العضلة الخلفية للفخذ التي أبعدته عن الملاعب شهرين، لكان منافسًا شرسًا لكريستيانو رونالدو على لقب هداف الدوري السعودي.عاد ميتروفيتش بقوة في مارس/ آذار، وسجل 7 أهداف في آخر 10 مباريات بالدوري، ليؤكد أنه لا يزال في قمة عطائه رغم بلوغه الثلاثين.مدرب الهلال السابق جورجي جيسوس وصفه بأنه لا يرحم، وها هو يواصل إثبات ذلك في كل مباراة.اسمه بات مطروحًا بقوة على طاولة مانشستر يونايتد لتعزيز هجومه هذا الصيف، في ظل سعيه لضم مهاجم من الطراز الرفيع.ميتروفيتش هو نفس اللاعب الذي أرهق دفاعات البريميرليج، ولا يحتاج سوى لمسة واحدة أمام المرمى ليقلب الموازين. وإذا كان في أفضل حالاته، يمكنه قيادة الهلال لتخطي دفاع ريال مدريد المتذبذب، وتجاوز ريد بول سالزبورج وباتشوكا، ليضع بصمته في كأس العالم للأندية بقوة.
- إدينسون كافاني (بوكا جونيورز)كان إدينسون كافاني البالغ من العمر 38 عامًا أحد النقاط المضيئة القليلة في موسم 2024 المخيب للآمال بالنسبة لبوكا جونيورز، حيث سجل 16 هدفًا في 35 مباراة في جميع المسابقات.لم يكن نجم مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان السابق بنفس الإنتاجية هذا الموسم، لكنه لم يفقد شغفه بالقتال، وسيعتمد بوكا عليه ليقود الفريق مرة أخرى في كأس العالم للأندية.سيكون من الصعب على بوكا أن يتفوق على بنفيكا أو بايرن ميونخ في المجموعة C، لكن المدرب ميجيل أنخل روسو سيجهز لاعبيه ليكونوا منضبطين دفاعياً وقساة في الهجمات المرتدة.كافاني لا يزال الرجل المثالي للجزء الثاني من هذه المهمة على الرغم من أنه لم يعد يتمتع باللياقة البدنية التي كان يتمتع بها في سنوات ذروته.وقال كافاني قبل مباراة بوكا الأولى ضد بنفيكا: “سنبذل قصارى جهدنا لنصل إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة ونعيد النادي إلى مكانه الطبيعي، وهو المنافسة على الألقاب الدولية”.هذه الروح هي التي جعلت “الماتادور” أسطورة معاصرة، وسيكون من الحماقة المراهنة على عدم قدرته على كتابة فصل أخير مجيد في الولايات المتحدة.
- جورجينيو (فلامنجو)لم يحظ جورجينيو بالدقائق التي كان يأملها في آرسنال بعد انتقاله من تشيلسي في فبراير/ شباط 2023، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى وصول ديكلان رايس بعد بضعة أشهر فقط.لم يشرك ميكيل أرتيتا اللاعب الدولي الإيطالي سوى 16 مرة في جميع المسابقات في موسم 2024-25، حيث غالبًا ما كان توماس بارتي يحل محله في قلب خط الوسط، ولم يكن مفاجئًا أن آرسنال لم يجدد عقده.لم تكن هناك شكوك حول جودة جورجينيو، لكنه أصبح بطيئًا جدًا بالمقارنة مع نظام أرتيتا عالي الأداء.لكن هذا لن يكون مشكلة في فلامنجو، حيث قرر اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا بدء المرحلة الأخيرة من وقع فلامنجو مع جورجينيو، المولود في البرازيل، لقدرته على التحكم في المباريات، وليس لسرعته في الجري.فلا يزال لاعب نابولي السابق قارئًا رائعًا للمباريات ونادرًا ما يخطئ في التمرير، وسوف يستمتع بفرصة مواجهة تشيلسي مرة أخرى في المباراة الثانية لفلامنجو في كأس العالم للأندية، بعد أن فاز باللقب مع البلوز في 2021.
- أوليفيه جيرو (لوس أنجلوس)استُبعد فريق ليون المكسيكي من كأس العالم للأندية 2025 بسبب مخالفته لوائح البطولة المتعلقة بملكية أكثر من نادٍ واحد، ليحصل لوس أنجلوس إف سي على المقعد الشاغر بعد فوزه المثير 2-1 على كلوب أمريكا في مباراة فاصلة امتدت للأشواط الإضافية، حيث صنع أوليفيه جيرو هدف الفوز لدينيس بوانجا، ليضرب موعدًا مع ناديه السابق تشيلسي في دور المجموعات.من المتوقع أن يبدأ جيرو البطولة على مقاعد البدلاء، إذ لم يشارك في آخر 5 مباريات بالدوري الأمريكي، ولم يسجل سوى 4 أهداف في 32 مباراة منذ انتقاله إلى لوس أنجلوس، ما يشير إلى أن أفضل أيامه باتت خلفه.رغم ذلك، أظهر جيرو في مشاركته الأخيرة أنه لا يزال قادرًا على صنع الفارق بخبرته، وقد يمنح فريقه بُعدًا إضافيًا في الهجوم إذا احتاج لتغيير النتيجة.

- سالومون روندون (باتشوكا)سالمون روندون يعيش فترة ذهبية مع باتشوكا، حيث قاد الفريق للفوز بكأس أبطال الكونكاكاف بتسجيله تسعة أهداف، منها ثنائية في النهائي ضد كولومبوس كرو، ونال جائزة أفضل لاعب وهداف البطولة.كما أضاف 16 هدفًا في جميع المسابقات هذا الموسم، ليصبح الورقة الرابحة للفريق في كأس العالم للأندية، خاصة مع قوته البدنية وخطورته في الكرات الهوائية.فبعد تجربة صعبة مع إيفرتون، استعاد روندون مستواه وتأثيره، وأصبح قدوة للاعبين الشباب في باتشوكا.
