
شووت – كووورة
يحقق أولمبيك مارسيليا بداية ممتازة للموسم (2025-2026)، بقيادة نجمه ماسون جرينوود الذي يلعب دورا كبيرا في ذلك. المهاجم الإنجليزي، المرتبط بعقد حتى عام 2029، سرعان ما فرض نفسه كعنصر أساسي في تشكيلة مارسيليا. لكن في الوقت الذي يبدو فيه أن كل شيء يسير على ما يرام في كانبيير، تأتي أنباء من إسبانيا لتقلب الأمور رأسًا على عقب: أتلتيكو مدريد ليس مستعدًا للتخلي عن ملف جرينوود.
بداية رائعة.. ثراء تكتيكي
بعد انضمامه إلى نادي مارسيليا قبل عام لإحياء مسيرته الكروية، نجح جرينوود في كسب قلوب جماهير ملعب فيلودروم. وسجل ثلاثة أهداف – 2 في الدوري الفرنسي وواحد في دوري أبطال أوروبا – بالإضافة إلى 4 تمريرات حاسمة، ليصبح رمزا للديناميكية الهجومية الجديدة للفريق. تكامل أدائه مع بيير-إيميريك أوباميانج وأمين جويري يمنح النادي ثراءً تكتيكيًا تمكن بابلو لونجوريا (رئيس النادي) ومهدي بنعطية (المدير الرياضي) من تشكيله بدقة.
ومع ذلك، فإن المنافسة الشديدة في خط هجوم مارسيليا قد تثير تساؤلات سريعة حول جرينوود. يعرف لاعب مانشستر يونايتد السابق أن وقت لعبه غير مضمون، خاصة مع وصول المهاجم البرازيلي إيجور بايكساو من فينورد في ميركاتو الصيف. وهي حالة قد تدفعه إلى الاستماع إلى بعض العروض المرموقة القادمة من أندية أخرى.
انسحاب برشلونة.. وخطة أتلتيكو مدريد
الصحفي إكرم كونور، المتخصص في سوق الانتقالات، هو الذي كشف عن هذه المفاجأة مساء الاثنين. ووفقًا له، “يواصل أتلتيكو مدريد مراقبة ماسون جرينوود كخيار محتمل. إذا وصل عرض كبير إلى جوليان ألفاريز في الأشهر المقبلة، فقد يصبح جرينوود هدفًا جادًا للفريق الإسباني”. وقد أثار هذا التصريح ضجة كبيرة في كل من إسبانيا ومارسيليا.
في الواقع، حقق فريق “كولتشونيروس” بقيادة دييجو سيميوني، فوزًا ساحقًا في الديربي ضد ريال مدريد (5-2)، بفضل أداء جوليان ألفاريز الممتاز. لكن مستقبل المهاجم الأرجنتيني، الذي يمتد عقده حتى عام 2030 وتقدر قيمته بنحو 100 مليون يورو، لا يزال غير مؤكد على المدى المتوسط. في هذا السياق، يبدو جرينوود حلا مثاليا للنادي المدريدي، خاصة بعد انسحاب برشلونة من الصفقة.
مسار مغرٍ
من جانب نادي أولمبيك مارسيليا، تم أخذ هذه المعلومات على محمل الجد، لكن دون تسرع. وفقًا لما أوردته صحيفة “لا بروفينس”، لم يعد النادي يعتمد على ماسون جرينوود كما كان الحال في الموسم الماضي. ومن شأن التشكيلة الحالية، التي تم تعزيزها بعدة لاعبين هجوميين جدد، أن تعوض عن رحيله المحتمل دون أن تخل بالتوازن داخل الفريق.
ومع ذلك، لا ينوي مارسيليا التخلي عن لاعبه المتميز. بموجب عقد طويل الأمد، يظل ماسون جرينوود أحد الأصول الرئيسية لمشروع الفريق. لذا، يجب أن تكون أي محاولة للتفاوض مصحوبة بعرض مالي كبير لإقناع بابلو لونجوريا ببدء المفاوضات.
رهان محفوف بالمخاطر
في عمر 23 عامًا فقط، يمر ماسون جرينوود بمرحلة حاسمة في مسيرته المهنية. بعد بدايات واعدة مع مانشستر يونايتد ثم عودة قوية مع مارسيليا، يبدو أنه استعاد ثقته بنفسه وثباته. انتقاله المحتمل إلى أتلتيكو مدريد سيشكل خطوة جديدة مهمة، لكنه أيضًا رهان محفوف بالمخاطر في دوري أكثر تطلبًا وتنافسية.
حتى الآن، لم يعلق اللاعب أو المقربون منه علنًا على هذه الشائعات. من جانبه، يواصل نادي مارسيليا التركيز على أهدافه الرياضية، تاركًا الملف معلقًا حتى فترة الانتقالات المقبلة.
نقطة تحول منتظرة
بين الطموحات الشخصية والخطة الاستراتيجية لنادي مارسيليا، من المحتمل أن يكون ملف ماسون جرينوود موضوع نقاش في الأسابيع القادمة. إذا تأكد اهتمام نادي أتلتيكو مدريد، فقد يشكل ذلك نقطة تحول في مسيرة اللاعب، ولكن أيضًا في الاستراتيجية الاقتصادية للنادي الفرنسي.
في غضون ذلك، يواصل اللاعب المولود في برادفورد تألقه بقميص مارسيليا، عازما على مواصلة الزخم الرائع الذي بدأه في بداية الموسم قبل التفكير في رحيل محتمل.
