رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

محمد مهيم يكتب : من وحي معسكرنا في العراق: عندما يشعر الغريب أنه يمني!!

  • العراقي الألماني (رومان) :”أنتم اليمنيون مدهشون بطبعكم”

كتب – محمـد مُهيّـم

في لحظة عابرة لكنها مليئة بالدلالات الجميلة، أود مشاركتكم إياها، حيث اجتمع اليمني والعراقي في مشهد يعكس طيبة القلب وأصالة الروح التي تميز الإنسان اليمني بسجيته التي تربى عليها.

فبعد أن خاض منتخبنا الوطني للشباب مباراتين وديتين مع شقيقه المنتخب العراقي، حصل لاعبو العراق على إجازة قصيرة امتدت لثلاثة أيام، ليغادر كل منهم الفندق إلى منزله، باستثناء اللاعب الألماني ذو الأصول العراقية (رومان)، أحد لاعبي المهجر، الذي بقي في فندق الإقامة حيث يسكن منتخبنا.

وبعد يومين من المباراة، بينما كنا في بهو الفندق، تقدم إلينا رومان بطلب بسيط وعلى خجل؛ أراد مرافقتنا في الباص إلى الملعب ليجري تدريباته الخاصة، نظرًا لتوقف تدريبات منتخبه.

طبعًا رحبنا به بكل سرور، فانطلق معنا، لاعبًا مختلفًا في الجنسية واللغة العربية المكسّرة التي يتحدث بها، ولكنه قريب في الروح.
وعندما انتهى من تدريباته، جاء ليشارك لاعبينا ويساعدهم في حمل مستلزمات التمرين، لكنهم رفضوا بمعنى أنه ضيفنا.

وأثناء عودتنا، تحوّل الباص إلى مساحة من المرح العفوي، حيث الأهازيج والأغاني الحضرمية الجماهيرية التي كان يرددها الثلاثي الحضرمي: مبروك الهندي الكثيري، في مؤخرة الحافلة، حولت أجواء رحلة العودة من التمرين الصباحي إلى لحظات لا تُنسى انغمس رومان في كل تفاصيلها بكل سعادة وفرح.
هنا، قال (رومان) وبكل عفوية:

“أنتم اليمنيون مدهشون بطبعكم.. في أوروبا، بل والمنطقة، لا تجد هذا النوع من العشرة والروح والتآخي، لذلك أنتم مميزون بالطيبة والاحترام، وتجعلون كل غريب يشعر وكأنه يمني وواحدًا منكم.”

الشاهد من هذه القصة والموقف هو حديث رومان الذي لم يكن فقط شهادة امتنان أو مجاملة، حتى أنه لا يعرف شيئًا عن اليمن بحكم حياته التي عاشها بعيدًا عن الدول العربية؛ بل كان رسالة تذكير بصفات شعبنا التي التمسها من لاعبي شعب الإيمان والحكمة، الذين يعكسون طيبتهم وأصالتهم في تعاملهم مع الجميع بالفطرة التي تربى عليها كل يمني أصيل.

أما عن رومان، فهو لاعب خط الدفاع المميز في منتخب شباب العراق، والذي ينشط في أحد أندية دوري الدرجة الثانية الهولندي، والقادم من شباب شالكه الألماني، وجد نفسه “كأنه يمني” في تلك اللحظات، وهذا الشعور وحده يكفي ليعكس صورة رائعة عن روح اليمنيين.
مرحبًا بك، رومان، ونتمنى لك التوفيق والنجاح مع أسود الرافدين، وأن تواصل تألقك الذي يطالب به الجمهور العراقي لضمان مكانك في المنتخب الوطني العراقي الأول.

الخلاصة:
اليمني.. يظل دومًا سفيرًا للإيمان والحكمة، حيثما كان ومع أي إنسان

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *