
د. محمد النظاري
بداية لابد من الإشادة بوصول الدوري العام بطريقته المضغوطة إلى مرحلة المربع الذهبي، قياسا بمستوى التشاؤم الذي ساد الشارع من انطلاق الدوري، بعد انسحاب الصقر والطليعة وف،ق أخرى، عادت للمشاركة بعد أن كانت أعلنت عدم مشاركتها.
الدوري بطريقته الحالية لا يخدم لا الأندية ولا كرة القدم اليمنية، ولكنه يمثل الحد الأدنى من مطالبات الأندية وبقاء المسابقة الأهم على قيد الحياة.
المربع الذهبي الذي تأهل إليه فريقان من صنعاء (الاهلي ، الوحدة) وفريقان من حضرموت (الشعب والتضامن) يعد الحصاد النهائي للدوري للموسم الكروي 2023-2024م لأندية الدرجة الأولى الذي تنتظره الجماهير بفارغ الصبر.
عندما تغيب الآلية المنظمة لأي مسابقة قبل انطلاقها، فإنها تصبح أقرب للارتجالية، وهذا ما حدث للمربع الذي، لم يكن تعرف حتى الفرق المتأهلة أين ومتى وكيف ستلعب، وهذا يعد أمرا سلبيا في مسيرة الدوري، ينبغي تلافيه مستقبلا.
لم استوعب كيف أن لجنة كلجنة المسابقات هي من سيرت الدوري منذ الاجتماعات إلى القرعة إلى مباريات المجموعتين ذهابا وعودة، وكانت هي الركن الرئيس في الدوري. تصبح في المربع مجرد عضو، تتجاذبه الاراء ولا رأي نهائي لها!!.
مع احترامنا لمن يترأس لجنة دور المربع. ولكل أعضائها، ولكن ما كان يخرج عنها للاعلاميين فيه تضارب كبير، حتى الفرق نفسها لا تعرف شيئا الا من خلال المعلومات المتضاربة في صفحات الإعلاميين.
من كل ما سبق يتساءل الشارع الرياضي : أين سينتهي المطاف بالمربع الذهبي؟! وهو أمر غير صحيح الا تعرف الفرق الأربعة أين سيكون النهائي؟!.
الأمر لم يكن معقدا على الورق، ففريقان من صنعاء وفريقان من حضرموت، المنطق يقول المباريات تقام ذهاب واياب، وإن تأهل للنهائي فريقان من حضرموت فالنهائي في حضرموت، وان تأهل فريقان من صنعاء فالنهائي في صنعاء، أما أن تأهل فريق من صنعاء وآخر من حضرموت، فيكون النهائي في مدينة محايدة.. أين هي المشكلة ؟ وأين تكمن الصعوبة في الموضوع؟ حتى يتم تحويله لعملية حسابية او كيميائية معقدة!!.
لا أهتم من سيكون الفائز، مع أملي أن يكون مستحق قياسا بمشواره في الدوري، ولكن من المهم إصلاح الآلية التي تقام بها المسابقات، وهذا ما نأمل أن يقوم به رئيس الاتحاد أحمد صالح العيسي، فما يحصل أمر قد تخطته البطولات غير الرسمية، وهي نقطة سلبية أن تكررت مستقبلا، فيعني أن عدم الاستفادة من الأخطاء مشكلة كبيرة.
مع اقتراب سمع صافرة انتهاء الدوري وتتويج البطل، يبقى الحكام يتساءلون عن بقية مستحقاتهم، والتي لولا تدخل رئيس الاتحاد شخصيا لما تم تسليم معظمها، مع أن تدخله الشخصي (رغم حله لجوانب كثيرة من مشاكل التحكيم المالية) الا ان ذلك يعني أن هناك خلل في عمل اللجان (المالية ،المسابقات، الحكام) أو أن تلك اللجان لا تعتبر الحكام عنصرا رئيسيا في الدوري، كما تفعل مع مستحقات الأندية.
نبارك مقدم لبطل الدوري، وحظا أوفر لبقية الفرق.
