
كتب – محمد العولقي
استدعاء اللاعب الموهوب عادل عباس للمنتخب الأول..ليس مفاجأة ولا تسرع من مدرب أو جهاز فني..
الطبيعي أن تأخذ موهبة استثنائية مثل عادل عباس وضعها الطبيعي مع النخبة..
منطقيا..الاستدعاء طبيعي..لكن يبقى السؤال الأهم:
كيف يمكن الاستفادة النوعية من هذا اللاعب..؟
بداية أتمنى ألا يصطدم عادل ببيئة سلبية يغلفها التنافر والارتجال..
ثانيا: أجواء معسكر المنتخب الأول يجب أن يتم تنقيتها وإزالة مفهوم الانهزامية من نفوس اللاعبين..
أكبر مشكلة تواجه أي مدرب هو شعور اللاعبين أنفسهم بأنهم مجرد هامش..يلعبون بأقدام ذليلة كإسقاط واجب..ولو جاء هذا الواجب على أنقاض منتخب يأكله الإحباط كما يأكل المهند غمده..
الرجاء مقطوع في المنتخب الأول من اتحاد الكرة نفسه..لذا حان الوقت لأن تتغير العقلية ونرسخ في عقول اللاعبين أنهم الرقم الأهم..بنتائجهم الدولية يستقيم ظل وعود اتحاد الكرة نفسه..
عادل عباس..فنان..مؤهلات كبيرة..لكنه بحاجة إلى أجواء مشحونة بالتحفيز..
في منتخبي الناشئين والشباب البيئة محفزة.. بيئة نكون أو لا نكون..الدوافع الذاتية هي من تعوض شحة الإمكانيات..
إذا جاء عادل إلى بيئة منتخب أول ليس فيها هدف أو طموح..سنحرق هذه الموهبة..سنصيبه بأنفصام حاد..ستذبل وروده وزهوره.. تماما مثلما فعلنا مع موهبة أكرم الصلوي في ذات صيف ضيعنا فيه لبن أهم موهبة..
موهبة عادل عباس يلزم أن تكون جرس إنذار وتنبيه وإيقاظا لعملية شروع في بناء مشروع جديد للمنتخب الأول مشبع بالأهداف وبالطموح..
