رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide

عبدالله الصعفاني يكتب : شعب إب.. عنيد الأمس.. سقوط خائب.. وأمل محتبس..!

عبدالله الصعفاني

مضى شهران على سقوط فريق كرة القدم بنادي شعب إب من قاع الدوري إلى دوري المظاليم.. ومن مساوئ الصدف أن عنيد الأمس هبط إلى الدرجة الثانية في أول أيام السنة الجديدة لتختنق حلوق محبيه بما استعدوا له من ترديد “سنة حلوة ياعنيد..!”

شخصيًا توقعت أن تستقيل إدارة شعب إب وقبل الاستقالة تقيل الجهاز الفني.. لأن بقاءها في قيادة نادي هابط بأخطاء إدارية أمر محرج ولا ينفع معه البقاء على صدور الشعباوية حتى مع مسعى التنفيس بورقة استقالة الأمين العام أحمد دهمان.

صفحة تبدأ بالاعتذار للجمهور وتمر بخطوات أولى لتعشيب الملعب الترابي وترتيب أوضاع الفئات العمرية والتجديد في أسماء الجهاز الفني واللاعبين الذين أكل عليهم الدهر وشرب.. فماذا حدث..؟

ولعل إدارة شعب إب برئاسة المحافظ عبدالواحد صلاح راهنت على الذاكرة الضعيفة لمحبي نادي شعب إب، بدلاً من أن تغادر المشهد أو تفعل شيئًا يؤكد تقديرها لأوجاع الجمهور.. وهنا تذكرت مع رئيس تحرير هذه الصحيفة ما قاله الشيخ المرحوم عبدالعزيز الحبيشي بأن العنيد فقد عناده وكأنه كان استشعر ما ينتظر شعب إب من المآل الذي يثير الحسرة ويتجاوز غياب العناد إلى غصة في حلوق جمهور نادٍ كبير ملأ سمع وبصر سماء وأرض اليمن، ثم أصبح على ما هو عليه.

تحت قيادة هذه الإدارة، ومن أمامها السلطة المحلية تأكد القول بأن كل شيء في إب أخضر إلاَّ ملعب شعب إب شأنه شأن بقية ملاعب المحافظة، وجميع الملاعب بائسة تحت مسؤولية السلطة المحلية، رغم أن رئيس نادي شعب إب هو نفسه المحافظ.

ولأننا أسرى ثقافة أن لا نعمل ولا نغادر مواقعنا، هبط شعب إب إلى دوري المظاليم، فلم تعلن إدارة النادي رحيلها إلى دوري الفاشلين.. لم تقدم استقالتها، ولم يأت أحد لمحاسبتها.. لم تصالح محبي النادي أو تعتذر لهم عمّا تسببت فيه من حريق الدم، ولم تعط حتى وعدًا بأنها تعلَّمت من الدرس.. ويا سبحان الله.

وإذا كان ولابد من استمرار المحافظ على رأس نادٍ رياضي، فإن من العدل أن يأخذ بالحكمة الذمارية فيقوم بترؤس بقية أندية إب بالتناوب.. مرَّة على رأس نادي الشعب، ثم رئيسًا لنادي الاتحاد، وثالثة رئيسًا لنادي تعاون بعدان، ورابعة رئيسًا لفتح المخادر.. وهكذا تعمُّ البركة كل أندية المحافظة..!

قد يقول أحدكم في قيادة البرعة على أغنية “يا لاقي الضايعة”.. الإعلام الرياضي تائه هو الآخر ولم يقل شيئًا.. إنه إمَّا يطبل أو ينتقد دون معرفة بأسباب وصول نادي الشعب إلى هذا الوضع، وهنا أوجز بعضًا من النبض الرياضي في أروقة نادي الشعب وشارع الرياضة في مدينة إب:
إذا كنتم متمسكين بالإدارة والمتمسك مستفيد على الأقل تحرَّكوا كإدارة محاصرة بعلامات التعجب..!
ولتكن البداية إعادة مناقشة أوضاع النادي المالية وأصوله التائهة بين وسطاء ومستفيدين.

نادي شعب إب غني، وفرص استثمار بعض أصوله وتنميتها ممكنة ولكن.. ليس من اهتمام بالعقود، بحيث تخدم إيرادات النادي، ولا تخدم فقط السماسرة والوسطاء.

لماذا لا تهتمون بحالة التكلُّس داخل فرق النادي وعلى رأسها فريق كرة القدم..؟

لماذا لا تفرملون العبث، وتزيلون الاستثمار في صورته الواهمة، أو غير الحاذقة.. أزيلوا كل شبهة للفساد المالي والإداري.

أمَّا إذا وجدتم أنكم من جماعة “فاقد الشيء لا يعطيه”، فليس أمامكم سوى الرحيل، خاصة بعد أن زاد الطين على الطحين.

“يا عامنا الآتي الجديد..
بُشراك قد سقط العنيد..
نقلا عن اليمني الامريكي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *