
كتب زيد النهاري
يراهن احمد العيسي على أمرين هامين بالنسبة له:
الأول : مندوبي أندية ،أبعدهم عن أنديتهم بالوعود والإغراءات فأصبحوا طوع بنانه
الثاني : تشتت الأطراف المطالبة بالتغيير وتصحيح مسار الكرة اليمنية ، حيث كل طرف يغني على ليلاه.
لقد استقر في وجدان العيسي أن مندوبي الاندية هم الجمعية العمومية ولايجوز تغييرهم من قبل الاندية بحجة أن هؤلاء المندوبين قد أعتمدوا في كشوفات آخر انتخابات للاتحاد 2014، بالمقابل هؤلاء المندوبين هم الأكثر ضراوة بتمسك العيسي بهم حتى ولو كان ذلك ضد قناعات إدارات أنديتهم ، كيف لا وقد ساحوا في اقل من عام مرتين إلى القاهرة ومن بعدها ستكون الدوحة للمرة الثالثة ، بالإضافة إلى تكليف كثير منهم في مهمات خارجية مع المنتخبات المختلفة.
إدارات الاندية ، تضرب أخماس في أسداس ، وهي تعيش الحيرة المُرَةَ، فلاهي قادرة على تغيير مندوبيها في الجمعية العمومية للاتحاد بفعل حائط الصد الذي وضعه العيسي والذي يشبه ردم ( ذي القرنين ) ، ولاهي قادرة على اتخاذ تدابير أخرى في مواجهة الاتحاد ، واذا فعلت فأنها لاتقوم بذلك من خلال فريق عمل قانوني يعرف كيف يستفيد من الثغرات الكثيرة التي ظهرت وتظهر في اداء الاتحاد ، كما انها لاتستفيد بشكل عملي من المواقف الطارئة التي يمكن الاستفادة منها في إيقاف عملية سير الانتخابات القادمة التي أبقت على العيسي كرئيس بالتزكية بعد أن أزاحوا من طريقه المنافسين ( الصيادي والسويدي )
كان يمكن للاندية المناهظة لاتحاد العيسي أن تركز على الاسباب التي وردت في استقالة الاستاذ نبيل الفقية والتي قطعت قول كل خطيب، وفيها خلاصة ما يمكن أن يهز مملكة العيسي الكروية إذا ما أُحسنَ استغلالها.
قد تجرى الانتخابات ، رغم التجاوزات التي أشار اليها رئيس لجنة الانتخابات نبيل الفقيه في استقالته ، وسيفرح بإجراءها المندوبون الذين يعيشون في جلباب الشيخ منذ سنوات طويلة وتحديداً مذ تم الإطاحة بالكابتن المرحوم على الأشول حيث كان العيسي في عنفوان لياقته وقمة كرمه ، ذلك الكرم الذي استثمره فيما بعد ليصبح الرئيس المتحكم عبر هولاء المندوبين بالكرة اليمنية.،
خاصة بعد ان قام بتعديل النظام الأساسي ووسع عدد اعضاء الجمعية العمومية بإضافة ممثلي اندية الدرجة الثالثة ورؤساء فروع الاتحادات وضمن بذلك الأغلبية المطلوبة (٥٠+١) ٤١ صوتاً، كان الصقر هو النادي الوحيد الذي عارض تعديل النظام الأساسي ، وحاول ان يقنع الاندية بأن هذا التعديل لن يخدم مصلحة الكرة اليمنية وأنه تعديل مفصل لصالح اسماء بعينها ستعاني معه الكرة اليمنيةالكثير فيما بعد وهاهي رؤية نادي الصقر تتحقق من خلال الأزمة الحالية بين الاتحاد وبعض الاندية ،
كما حاول مجلس ادارة نادي الصقر العام الماضي عندما اتضح لادارته ان الاتحاد عازم على خرق لائحة المسابقات من خلال الاجتماع الطارئ للجمعية العمومية للاتحاد والذي عقد في القاهرة بتاريخ 10/9/2023أن ينبه الاندية بضرورة توحيد موقفها والعمل على ممارسة حقها المكفول بالنظام الأساسي في ترشيح مندوبيها في الجمعية العمومية ، بل اتخذت الادارة موقفاً عملياً تمثل في تجميد نشاط الفريق الاول لكرة القدم وعبر عن ذلك الموقف من خلال البيان الذي صدر عن اجتماع مجلس ادارة النادي بتاريخ 9/9/2023، وهو القرار الذي حظي بدعم وتأييد الجمعية العمومية للنادي في اجتماعها الطارئ الذي عقد في تعز بتاريخ ٤/١٠/٢٠٢٣ وأخيراً موقف النادي المبكر بعدم مشاركته في الانتخابات التي ستجري في الدوحة في ال٣٠من شهر نوفمبر الجاري ، وهو الموقف الذي جاء في البلاغ الصحفي الصادر عن الاجتماع الطارئ لمجلس ادارة النادي يوم السبت ٢٦/١٠/٢٠٢٤.
ويظل الأمل معقود على المحكمة الرياضية الدوليةر(كاس ) في اعادة الأمور إلى نصابها والانتصار لمطالب الاندية التي توجهت إلى المحكمة بشكوى الممارسات الخاطئة التي يسير عليها الاتحاد في تنظيم الانتخابات.بغية الوصول إلى انتخابات شفافة ونزيهة تحترم النظام الأساسي وتتيح مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين على وظائف الاتحاد، ليفوز من فاز ويخسر من خسر!
