رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

بعد صفقة دوناروما.. هل يناقض جوارديولا نفسه أم يتكيف مع كرة القدم الحديثة؟

شووت – كووورة

أحدث بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي، ثورة في دور حارس المرمى بالدوري الإنجليزي الممتاز عبر إديرسون، الذي جمع بين التصدي والتمرير الاستثنائي.

لكن رحيل إديرسون إلى فنربخشة والتعاقد مع الإيطالي جيانلويجي دوناروما، أفضل حارس في التصدي لكنه أقل مهارة في اللعب بالقدمين، أثار مجموعة تساؤلات: هل يناقض جوارديولا فلسفته التي ركزت على حارس يجيد التمرير؟ أم أن هذا التحول يعكس تكيفًا مع اتجاهات كرة القدم الحديثة؟

إديرسون.. ثورة غيرت قواعد اللعبة
عندما انضم إديرسون إلى مانشستر سيتي في 2017، أعاد تعريف دور الحارس، فمن خلال مهارته في التمرير، سمح لجوارديولا باستدراج الخصوم تحت الضغط العالي، ما جعل السيتيزينز يبدو وكأنه يمتلك لاعبًا ميدانيًا إضافيًا.

ولم يقتصر دوره على التمريرات القصيرة؛ بل أتقن إرسال كرات دقيقة لثلثي الملعب، محققًا 7 تمريرات حاسمة في 8 مواسم، متفوقًا على جميع حراس الدوري الإنجليزي.

وفي موسم 2024-2025 وحده، سجل 4 تمريرات حاسمة، متجاوزًا نجومًا مثل إيرلينج هالاند، كما منع 6 أهداف غير ركلات جزاء الموسم الماضي، وفقًا لقيمة الأهداف المتوقعة.

دوناروما.. عملاق التصدي
جيانلويجي دوناروما، القادم من باريس سان جيرمان مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، يُعد أفضل حارس في التصدي للتسديدات.

ومنذ انطلاقته مع ميلان في 2015، منع 40.6 هدف أقل مما كان سيستقبله حارس متوسط، متأخرًا فقط عن يان أوبلاك وبرايس سامبا، وفقًا لشبكة “أوبتا”.

لكن تمريراته تثير الجدل.. في الدوري الفرنسي، حقق نسبة إكمال تمريرات 85.4%، لكن هذا يعكس هيمنة باريس.

أما في دوري الأبطال، انخفضت نسبته إلى 73.9%، مع 40.2% تمريرات طويلة، ما يكشف حذره أمام خصوم أقوى.

وأشارت تصريحات المدرب الإسباني لويس إنريكي، عن حاجته إلى “مواصفات مختلفة”، إلى أن تمرير دوناروما كان سبب استبعاده من مباراة كأس السوبر الأوروبي.

تناقض جوارديولا.. من هارت إلى دوناروما
في 2016، استبعد جوارديولا جو هارت لصالح كلاوديو برافو بسبب تفوق الأخير في التمرير، مؤكدًا فلسفته في أهمية حارس يجيد اللعب بالقدمين.

لكن اختيار دوناروما، الذي يعتمد على تسديدات طويلة تقليدية بدلاً من تمريرات دقيقة كإديرسون، يبدو تناقضًا واضحًا في فلسفة بيب.

فعند مقارنة أرقام الحارسين، نجد أن إديرسون خلق 4 فرص في 26 مباراة بالموسم الماضي فقط، بينما خلق دوناروما 4 فرص فقط في 412 مباراة.

هذا التحول في مواصفات الحارس قد يجبر سيتي على تعديل أسلوبه، خاصة مع هالاند كرأس حربة يستقبل الكرات الطويلة.

هل يتكيف جوارديولا مع كرة القدم الحديثة؟
يبدو أن جوارديولا بدأ يدرك تغير كرة القدم نحو التحولات السريعة، كما أشار بنفسه في تصريحاته: “الكرة الحديثة ليست تموضعية.. بل تعتمد على رفع الإيقاع، كما يفعل بورنموث، ونيوكاسل، وبرايتون، وليفربول”.

وتعتمد فرق مثل ليفربول وآرسنال، في طريقة لعبها الآن، على الكرات الطويلة لخلق مواجهات متكافئة.

وبحسب شبكة “أوبتا” لإحصائيات كرة القدم، فإن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة ركلات المرمى التي تصل إلى منتصف ملعب الخصم هذا الموسم.

ومع ضغط الخصوم المتوقع على دوناروما، قد يلجأ سيتي إلى الكرات الطويلة أكثر، مما يعكس تكيف جوارديولا مع الاتجاهات الجديدة، رغم أن ذلك يناقض فلسفته السابقة.

ولا يعني تعاقد سيتي مع دوناروما، التخلي عن أسلوب جوارديولا، لكنه يظهر تسامحًا مع حارس أقل مهارة في التمرير لصالح التصدي الاستثنائي.

ويبدو جوارديولا، الذي أحدث ثورة مع إديرسون، مضطرًا لتكييف فلسفته مع كرة قدم تتجه نحو السرعة والتحولات، مما يجعل دوناروما علامة على مستقبل اللعبة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *