
كتب – محمد العولقي
بما أن عود بطولة كأس الأمم الآسيوية أعوج منذ بداية الأدوار الإقصائية..فلا بأس أن يستقيم ظلها و يعتدل على رقصة النشامى الأردنية ذات الفلكلور الصاخب..
دبكة النشامى هذا المساء جاءت مفعمة بالتحديات.. سماؤها ملبدة بكثير من الحسابات المعقدة..و حتى عندما بحت الدبكة قليلا و لم يستطع رفاق التعمري الرقص في الشباك الطاجيكستانية..ناب المدافع الطاجيكي وحدت حنونوف..عن لاعبي الأردن..مؤديا دبكة أردنية في مرمى منتخبه أنهت كل شيء..
المارشال حسين عموتة مدرب النشامى كان يعرف بوعي كامل أنه سيخوض لقاء صعبا للغاية أمام خصم يحسن التهام المساحات..لذا خاض عموتة المباراة بكل الحذر..و من دون خوف من مدرب طاجيكي شديد الشبه شكلا بالعالم الشهير ألبرت أينشتاين..
نعم منتخب طاجيكستان منتخب قوي بدنيا و ذهنيا..و لأجل هذا سلح عموتة فرقته باللعب المتوازن دون اندفاع.. اختار عموتة أن يتحدث لغة تكتيكية شبه مضمونه.. لغة فيها من الحذر الدفاعي ما يجعلك تلعب على المباغتة و اللدغ من حيث لا يدري خصمك..
ذكي جدا هذا المغربي حسين عموتة..فحتى عندما لم يستطع أن يفتح جبهات ساخنة للمناورة رغم وفرة المهاجمين السريعين..إلا أنه أعطى كل شيء للانضباط التكتيكي..

أعجبني كثيرا الحسين عموتة لأنه قرأ منتخب طاجيكستان قراءة من العمق..و هو أمر جعل نوايا لاعبي طاجيكستان مكشوفة و مفضوحة..
فوز منتخب الأردن على طاجيكستان و انتقاله إلى الدور نصف النهائي كان ترجمة حقيقية لأفكار مدرب ماهر..و مكافأة من ذهب لتفوق ميداني و تقني و تكتيكي جماعي للاعبي النشامى..
هذا هو حسين عموتة يلعب بتنظيم دفاعي محكم صارم.. و لا يترك متنفسا يدخل منه الريح..ثم يفوز من حيث لا يدري خصمه.. يا له من مدرب مذهل..و يا له من منتخب أردني يفجر الأرض تحت أقدام لاعبيه عيونا ماءها كالزلال..

