رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide

“القادري” قامة تدریبیة ..هشمناه..وهمشناه.!!

AIREVITAL_V1

كتب – شکري الحذيفي

کان یمکن أن یکون أحد أعظم مدربینا الوطنیین لو منحناه الفرصة لقیادة منتخب من منتخباتنا الوطنیة منذ ثلاثة عقود مضت..” القادري ” اللاعب الأنیق..امتلك تاریخا وسجلا ریاضیا ناصعا في مسیرته الکروية..وعند محطة الاعتزال ظل متعلقا بکرة القدم وملتصقا بالریاضة والریاضیین ..وموسوعة تستوعب معظم اللاعبین الذین لعب معهم وبمواجهتهم في أندیة بلادنا في مرحلة التشطیر وبعد إعادة اللحمة وتوحید بطولتي الدوري والکأس..

الکابتن عبدالقادر القادري..كفاءة خسرتها الکرة الیمنیة کونه موسوعة أيضا في الجوانب التدریبیة والتکتیکیة الحدیثة والمتطورة ..وقد استمر یسهم في تحسین وتجوید أداء لاعبین في أندیة تعز..وتستمد منه أجیال من لاعبي أندیة الحالمة العدید مما یصقل قدراتها وینمي إمکاناتها ویعطیها دون منة أو تحیز أو تردد توجیهات الدعم المعنوي والتصویب في استثمار مایراه فیهم من نبوغ وموهبة ومهارات ..فلم یکن فقط متخصصا بناد بعینه..ورغم أنه طلعاوي الظهور إلا أنه کان مرجعا ومصدر إلهام للجمیع من زملاٸه في الزمن الجمیل أو الأجیال التي توالت بعده..

القادري – رحمه الله – إلی جانب مسیرته الریاضیة الباهرة في الملاعب الیمنیة ..وعبقریته في التدریب وفنه وتکتیکاته ..تطبع علی البساطة والتواضع وکان علما من أعلام الریاضیین الأكثر قربا من نجوم الکرة بشخصیته الفریدة وابتسامته وتفوقه في أخلاقیاته ..

تشرفت بأن یکون الکابتن القادري علیه رحمة الله – من دربني حین انضممت في فٸة الشباب  من أھلي تعز بمعیة النجم القصیر المکیر عصام یاسین الی نادي الرشيد بعد الاعتراف به رسمیا ..وکنت وقتها في مرکز الجناح الأيمن..ولاحظ سرعتي وتفوقي کثيرا علی ظهیر الفریق المنافس خلال المباریات الودیة الاستعدادیة ..

وبرٶيته التدریبیة نبهني وطرح علي رأيا سیجعل الفریق أفضل وأقوی ویشکل خطورة علی الفرق التی سنلعب معها ..فقال لي : لدینا ثغرة لا یوجد لدینا ظهیر أيسر فأریدك تکثر التدریبات علی قدمك الیسری حتی تتقن اللعب بها..وتتحول إلی ظهیر أيسر للفریق بدلا عن الجناح الأيمن الذي يتواجد فیه عدد کاف من اللاعبين..ووضعني في تحد مع نفسي وعملت بنصیحته وقمت بالمهمة بأفضل ما کنت أظن..فلیس سهلا أن تغیر مرکزك وتنجح في فترة شهر أو شهرین وأنت تلعب وتجید في هذا المرکز..

لکنني نجحت وقتها وأردت إيراد هذا للدلالة علی قراءة الکابتن القادري وفهمه وإدراکه لما یقوم به..وحسن توظیفه لإمکانات اللاعبین الذین یتابعهم ویدربهم..وکم وکم من لاعب بلغت نجومیته عنان سماء الکرة الیمنیة ومنتخباتنا الوطنیة ناله قسط وافر من هذا النجم الجمیل والکابتن والمدرب القدیر المرحوم عبدالقادر القادري..

لقد خسرناه إنسانا..ونجما..ومدربا تم تهمیشه وإھماله…فقط لأنه لم یخض الطریق الموصل للمسٸولین عبر أشعة الإعلام الساطعة التي رفعت وخفضت بمیزان المحاباة والشهرة أكثر من الکفاءة والقدرة..کما فعل بالمدرب المرحوم القادري ..حین تم تهمیشه وتهشیمه وإهماله إعلامیا..ولدی المسٸولین في الاتحادات المتعاقبة منذ الأشول ومحمد عبداللاه واللجان التي تعاقبت حتی عضل علیه المرض واتسعت أوجاعه وغادر هذه الحیاة صامتا محتسبا..

اللهم ارحم عبدالقادر القادري واغفر له..”إنا لله وإنا إلیه راجعون”..

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *