
شووت – كووورة
وسط صراع لا يعرف الرحمة في دوري روشن، يملك كل نادٍ أوراقًا رابحة يصعب الاستغناء عنها.
ومع اقتراب الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026، فإن المنتخب السعودي سيعتمد على العديد من الأسلحة الخاصة بالأندية الكبرى.
وبطبيعة الحال يزداد القلق في أروقة الأندية من احتمالية تعرض بعض النجوم على وجه التحديد للإصابة، قبل نهاية التوقف الدولي لشهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
تحديات منتظرة
من المقرر أن يخوض المنتخب السعودي مواجهتين من العيار الثقيل ضد إندونيسيا والعراق من أجل تحديد موقفه من التأهل للمونديال.
“الأخضر” سيلتقي بنظيره الإندونيسي، مساء الأربعاء المُقبل، قبل أن يخوض مباراته الثانية ضد العراق، يوم 15 من الشهر الجاري.
وتقام جميع مباريات الملحق في مدينة جدة السعودية، الأمر الذي يمنح “الأخضر” فرصة قوية للمضي قدمًا نحو التأهل للبطولة الأعرق على مستوى المنتخبات.
وشهد الملحق تأهل 6 منتخبات للمنافسة خلال مجموعتين بواقع 3 عناصر بكل مجموعة، يتأهل المتصدر من كل جانب إلى المونديال مباشرة.في المقابل، سيلعب الوصيفان مباراة فاصلة، كي يتأهل منتخب واحد فقط لخوض الملحق العالمي.
أسلحة لا غنى عنها
شهدت قائمة المنتخب السعودي، استدعاء المدرب الفرنسي هيرفي رينارد لأغلب العناصر المميزة في دوري روشن هذا الموسم، رغبة منه في العبور للمونديال.
لكن هناك 6 عناصر تم ضمها للقائمة ليس لها بديل مع أنديتها، وهو ما يُسبب حالة من القلق، خوفًا من تعرض أي منهم للإصابة، في ظل المنافسة الشرسة التي تنتظر “الصقور”.
السلاح الأول يتمثل في سالم الدوسري، قائد وجناح الهلال، حيث لا يمتلك “الزعيم” أي بديل للنجم المخضرم، حيث ظهرت معاناته الشديدة خلال غيابه ضد ناساف الأوزبكي في الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة.
وسيكون النصر أكثر الأندية الكبرى التي ستواجه صعوبة كبيرة، حال تعرض نواف بوشل وأيمن يحيى للإصابة في التوقف الدولي، في ظل هبوط مستوى سلطان الغنام وعدم جاهزية سعد الناصر.
وقرر البرتغالي جورجي جيسوس، مدرب النصر، الاعتماد على بوشل في الجبهة اليمنى منذ بداية الموسم، وتوظيف الجناح أيمن يحيى في خانة الظهير، لعدم وجود بدائل متاحة.
وتشهد القائمة، تواجد سعد آل موسى، مدافع اتحاد جدة والذي أصبح لا غنى عنه في تشكيلة “العميد” هذا الموسم، بعد فشل النادي في شراء عبدالإله العمري، وتذبذب مستوى البرتغالي دانيلو بيريرا.
ورغم تعاقد الاتحاد مع الشاب الصربي كارلو سيميتش في الخط الخلفي، إلا أن سعد آل موسى هو المدافع الأساسي وضمن الأوراق التي لا غنى عنها.
أما الأهلي، فهناك عدة أسماء انضمت للقائمة، إلا أن زياد الجهني هو الورقة الوحيدة الغير قابلة للمساس، نظرًا لاعتماد المدير الفني الألماني ماتياس يايسله عليه بصورة أساسية.
ورغم وجود عدة أسماء أخرى في تشكيلة الأهلي يمكنها اللعب بمركز المحور، إلا أن الجهني هو أحد أهم الركائز لدى “الراقي”.
مكاسب مقابل خسائر
رغم المخاوف التي تعيشها الأندية من إصابة نجومها الأساسيين، إلا أن مشاركة هؤلاء اللاعبين مع المنتخب تحمل في طياتها مكاسب فنية لا يمكن تجاهلها، فالاحتكاك بمنافسات قوية على المستوى الآسيوي يمنح اللاعبين خبرات إضافية، ويرفع من جاهزيتهم الذهنية والبدنية عند العودة إلى أنديتهم.
كما أن اللعب تحت ضغط مباريات مصيرية مثل الملحق الآسيوي يضاعف من شخصية اللاعبين داخل الملعب، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على أنديتهم في دوري روشن والبطولات القارية.
على الجانب الآخر، يبقى هاجس الخسائر حاضرًا بقوة؛ إذ إن أي إصابة أو إجهاد بدني قد يقلب موازين الفرق، خصوصًا أن هذه الأسماء تُعتبر أوراقًا لا غنى عنها في تشكيلات الهلال والنصر والاتحاد والأهلي.
وهنا يتجدد الجدل الدائم بين مصلحة المنتخبات الوطنية التي تبحث عن الإنجاز، ومصلحة الأندية التي تنفق الملايين وتطمح لحصد الألقاب.
منافسة شرسة
يشهد الموسم الجاري منافسة شرسة بين جميع الأندية على الألقاب المحلية والقارية، فالدوري السعودي أصبح مليئا بالإثارة والندية، خاصة بعد استقطاب العديد من نجوم الكرة العالمية.
ويتصدر حاليًا النصر جدول ترتيب المسابقة، برصيد 12 نقطة، وخلفه القادسية بفارق نقطتين أقل (10)، ثم الاتحاد ونيوم والتعاون، بواقع 9 نقاط لكل منهم، بالإضافة للهلال والأهلي (8).
وعلى مستوى دوري أبطال آسيا للنخبة، فإن الهلال يسعى لتحقيق اللقب، بينما يتطلع الأهلي للحفاظ على مجده، فيما يحلم الاتحاد باستعادة أمجاده بعد التعثر في أول جولتين.
أما النصر، فينافس بقوة على لقب دوري أبطال آسيا 2، بعدما حقق الفوز في أول جولتين.
وبالتالي، فإن هذه الأندية تحتاج لجميع عناصرها من أجل الاستمرار في المنافسة على القمة.
