– أنا على يقين أن في منتخب ناشئينا الوطني لاعبين تمتلىء نفوسهم بالثقة المطلوبة.. وبالإيمان بقدراتهم وجدارتهم في العبور إلى الضفة النهائية من البطولة الٱسيوية ، وبلوغ نهائيات كأس العالم لكرة القدم للناشئين بإذن الله، وتسجيل الحضور الثاني للكرة اليمنية في كأس العالم للناشئين..
– أؤكد ذلك.. لأن عناصر منتخبنا الوطني إن كانوا محصنين من اختراقات الشك في قدراتهم.. ومتمتعين باللياقة البدنية العالية.. والإعداد السيكولوجي العالي المستوى.. دون الإفراط حد التراخي في التعاطي مع كل مباراة باحترام المنافس مهما بدا ضعيفا أو في المتناول .. ودون التفريط.. فمادام لاعبونا لن يركنوا الى الانتشاء بحديث بالنفس والغرور..أو يتنازعوا في التنافس الفردي السلبي المؤدي الى إهدار الفرص المتاحة وإضاعة الأهداف.. فإنهم إن تخلصوا من ذلك فسيكونوا _ إن شاء الله _ قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم وكتابة التاريخ المجيد للكرة اليمنية.
– وما ينبغي أن ننصح به الكابتن القدير محمد حسن البعداني وزملاءه في الجهاز الفني أن يعدوا اللاعبين لخوض غمار المنافسة بروح وثابة وثقة بقدراتهم على الإنجاز وصنع الحدث الأجمل للكرة اليمنية.. فبقدر الإعداد الفني والتحضير الذهني والجاهزية البدنية واللياقية يكون من المناسب بث روح الجماعية في الأداء مع قدر متوائم من الشعور بالثقة النفسية والإيمان بإحراز الفوز والظفر في كل مباراة بالنقاط الثلاث.. فلا يتعاملون مع المنتخبات المنافسة لهم بأنهم فرائس سهلة الاصطياد.. ولا وحوشا ستبتلعهم.. فاليمني بطبعه قوي الشكيمة رابط الجأش عالي العزيمة لايبالي بمن سيقابله في ميدان التنافس لكنه يخوض المعركة وهو مؤمن بالظفر موقن بما حباه الله من موهبة وبما اكتسب من مهارة وعزيمة تمنحه الغلبة والتفوق.. متمثلا بالقول اليمني الحكيم ” لو همينا العصافير ما زرعنا دخن”.. متذكرين الحكيم الأفريقي أيضا الذي يقول: “إذا أردت عبور النهر فلا تفكر بالتماسيح ” وهذا المثل من الأمثلة الشعبية التي تؤمن بها وتتمثلها قبائل الزولو الأفريقية في حياتها اليومية.. فينشأ ناشئو الفتيان فيهم على عبور النهر دون أن يداخل نفسه خور أو وجل من رؤية التماسيح فيه.. لدرجة أن تلك الوحوش المفترسة صارت تتنحى وتفسح الطريق لهم فزعا وخوفا على حياتها منهم.. وإن شاء الله سيعبر الكابتن محمد البعداني بلاعبي منتخبنا للناشئين الى نهائيات كأس العالم بسلام ويصل بهم للعالمية.. مخلفين وراءهم تماسيح لاوس وغوام وتايلاند
– الآمال مشرعة.. والقلوب متطلعة.. والدعوات لرب العالمين متضرعة أن يكبر صغارنا في هذه التصفيات ويسلكون ذات الدرب الذي خطته لهم أقدام لاعبي منتخب الأمل عام 2002 م بصنعهم المعجزة وانضمامهم لنهائيات كأس العالم للناشئين عام 2003 م بهلسنكي الفنلندية..فيكونون منتخب السعادة خير خلف لمنتخب الأمل خير سلف .. ويبتهج الشعب اليمني بكل فئاته وشرائحه.. فتصفق لهذا الإنجاز – في حال تحققه بإذن الله – كل قلوب الجماهير الرياضية في الداخل والخارج..فلقد باتت الرياضة مصدر السلوان من الأحزان..والسرور في زمن الأتراح والقلق والاكتئاب والأكدار والشرور..
– دعونا نصطف تحت لواء هذا المنتخب.. وذروا خلافاتكم مع اتحاد العيسي الى وقتها المناسب.. فالحصيف والخبير والمخلص والوطني حقا هو من يؤجل ملاحظاته وانتقاداته للمنتخب لاعبين وجهازا فنيا وإداريا كي لايسهم في التثيط والشعور بالخيبة وقلة الحيلة ويكون تامل هدم وإن كان قصده ونيته حسنة ومطالبه وٱراؤه صائبة.. فكيف سيتم تلقف تلك الانتقاد خلال خوض لاعبي منتخبنا الوطني للناشئين؟..أكيد لن يتم تصنيفه ووضعه في طاولة المناقشة والاستفادة منه لتصحيح المسار وتصويب الأخطاء.. بل سيعد حربا متعمدة لإرباك المنتخب الناشىء وهو يقترب من موعد الاستحقاق الأهم في تاريخ الكرة اليمنية المعاصر..ولنؤازر بالكلمة والموقف أحمرنا الصغير الذي يسعى في مهمته الكبرى لحجز موقع له مع كبار اللعبة الشعبية الأولى في نهائيات كأس العالم المقبلة.. فكلنا بأقلامنا وقلوبنا مع المنتخب الوطني للناشئين لتكرار صناعة الإعجاز العظيم وإسعاد الشعب اليمني العظيم..
— شكرا لأنكم تبتسمون..
