رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

الشاب اليمني عبدالله صالح..موهبة كروية دمرتها الإصابة

شووت-أسامة الكُربش

كان يحلم الشاب عبدالله صالح في اللعب مع المنتخب اليمني لكرة القدم أما الآن فهو يحلم بأن يستطيع المشي على قدميه في بلاد تجهض أحلام الموهوبين وتقتل إبداعهم مبكراً.

منذ طفولته المبكرة كان عبدالله يرتاد ملاعب كرة القدم في صنعاء لمشاهدة المباريات الأمر الذي جعله يعشق هذه اللعبة ويتعلق فيها وبات يحلم بأن يكون لاعباً مشهوراً ويمثل قميص منتخب بلاده يوماً ما.

أثبت عبدالله نفسه واحداً من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم اليمنية بعد أن التحق بنادي أهلي صنعاء وأصبح لاعباً أساسياً ضمن الفئات السنية للنادي التي تدرج فيها لمدة 10 سنوات ولعب لنادي وحدة صنعاء لمدة موسم واحد.

إصابة مدمرة

ومع توقف الأنشطة الرياضية والدوريات الرسمية جراء الحرب الراهنة توجه العديد من اللاعبين للعب في البطولات الشعبية ودوريات الحواري ففي العام 2019 تعرض عبدالله للإصابة أثناء لعبه في أحد الدوريات الرمضانية الأمر الذي شهد أفول نجم كان يُرجى منه الكثير.

نتج عن إصابته أثناء اللعب مضاعفات خطيرة والسبب يعود إلى إصابته وهو طفل دون علمه.
يقول عبدالله ل ” شووت” تعرضت لحادث بالمنزل في طفولتي المبكرة ولم أكن أعلم أنني مصاب ولم تظهر الأعراض إلا بعد إصابتي في الملعب عندما وصلت إلى عمر السابعة عشر.

أصيب عبدالله في عموده الفقري فقرر الذهاب إلى أحد مستشفيات الأطراف فبدأ بعمل التمارين الخاصة بالأطراف إلا أن حالته بدأت بالتدهور وبدأت معه أيام وشهور من المعاناة والألم والوجع.

أحد المختصين في علاج العمود الفقري أخبر عبدالله بأنه كلما كبر في العمر حدث تباعد في فقرات العمود الفقري وهو ما حدث بالفعل حتى أصبح عبدالله طريح الفراش ولا يقوى على المشي والحركة.

يشير عبدالله في حديثه ل ” شووت ” أنه قام بإجراء عملية جراحية بعد أن ظهرت فيه تقرحات فراشية شديدة إلا أن العملية فشلت الأمر الذي جعله يجري عدد 9 عمليات بعد ذلك وكان هناك عظمة تسبب بإفراز قيح واقترح عليه الأطباء أن يتم استئصالها قبل أن تتحول إلى سرطان.

معاناة نفسية

لم تكن الإعاقة الجسدية فقط ما يعاني منه عبدالله فالألم النفسي كان أشد وطأة عليه فقد دخل في نوبة اكتئاب وإحباط بعد أن رأى أحلامه تتبدد أمام عينيه يقول ” أشعر بألم وغصة كبيرة عندما أشاهد مباريات المنتخب اليمني أو عند خروجي للملاعب على كرسي متحرك فقد تدهورت حالتي النفسية وفقدت توازني فليس بيدي حيلة لعمل أي شيء.

يحتاج عبدالله إلى عملية جراحية في الخارج إلا أنه لا يستطيع تحمل تكاليفها الباهظة فوضعه المادي يسمح له بالكاد بتوفير لقمة العيش.

لن يكون عبدالله آخر المواهب المدفونة وإنما واحد ونموذج من المئات الذين تقطعت بهم السبل للوصول لأحلامهم في بلاد ترزح تحت وطأة الحروب ويتجاذبها تجار الحروب شمالاً وجنوباً.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *