رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

لغز كبير.. لماذا لا يتحرك كبار أوروبا نحو “الفتاك” أوسيمين؟

شووت – كووورة

لم يكن بالإمكان أن يحلم فيكتور أوسيمين، النجم النيجيري، بتوقيت أفضل لمسيرته على الصعيد الرياضي، فقد تألق بشكل لافت خلال موسمه الأخير في الملاعب التركية، حيث سجل 37 هدفًا في 41 مباراة في مختلف المسابقات، وأسهم بدور حاسم في تتويج نادي جالطة سراي بالثنائية المحلية، وهي أرقام تثبت أنه يعيش ذروة نضجه الفني والبدني، مما يجعله هدفًا طبيعيًا لأندية النخبة في أوروبا.

عادة ما تتسابق كبرى الأندية الأوروبية على ضم مهاجم بهذه الفاعلية والقدرة على صناعة الفارق، لاسيما في ظل الندرة النسبية للمهاجمين الكبار في سوق الانتقالات الحالية، غير أن المفارقة المثيرة أن أوسيمين، رغم كل ما يقدمه، لم يتلقَ حتى الآن سوى عرض جاد واحد من نادٍ خارج أوروبا، هو الهلال السعودي، الذي أبدى استعداده لمنحه راتبًا فلكيًا يجعله أحد أعلى اللاعبين أجرًا على مستوى العالم.

وفي ظل هذا العرض المغري، تتزايد التساؤلات حول ما يحدث مع أوسيمين، ولماذا لم تتقدم أي من الأندية الأوروبية الكبرى بعرض لضمه حتى الآن، رغم أن اللاعب كان دومًا يحلم بخوض تجربة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويُنظر إليه باعتباره المهاجم المثالي الذي تحتاجه عدة فرق في “البريميرليج” لتدعيم صفوفها.

المثير في الأمر أن أوسيمين لم يُبدِ حتى الآن حماسة تجاه العرض السعودي، ويبدو مترددًا في حسم قراره بالانتقال إلى الشرق الأوسط، وهو ما يفتح الباب أمام تأويلات عديدة بشأن مستقبله، وما إذا كان ينتظر تحركًا أوروبيًا في اللحظات الأخيرة، أو أنه لا يزال يأمل في تحقيق حلمه الإنجليزي، ولو تأخر قليلًا.

هي إذن قصة غريبة لمهاجم عالمي يعيش أفضل فتراته، لكنه يجد نفسه بين خيار لم يكن يومًا ضمن أولوياته، وانتظار طويل لفرصة ربما لا تأتي، وهو ما نحاول كشف أبعاده وتسليط الضوء على خفاياه.

كان نادي نابولي يعلم منذ صيف عام 2023 أن فيكتور أوسيمين يرغب في الرحيل، ولذلك، وبالتعاون مع اللاعب وممثله، توصّل الطرفان في نهاية المطاف إلى خطة واضحة تضمن مصالح الجميع. فوافق أوسيمين على تمديد عقده المربح مع نابولي حتى عام 2026، مع تفاهم صريح على أن يغادر في صيف 2024 نحو أي نادٍ يستطيع تفعيل الشرط الجزائي البالغ 120 مليون يورو، أي ما يعادل 103 ملايين جنيه إسترليني أو 140 مليون دولار.

وقد بدت هذه الصفقة مناسبة لكافة الأطراف، إذ يحصل نابولي على موسم إضافي مع مهاجمه الأبرز، الذي قاده في الموسم السابق نحو التتويج بلقب الدوري الإيطالي بعد سنوات طويلة من الانتظار، ثم يبيعه بعد ذلك بمقابل مالي ضخم، في حين يحصل أوسيمين على فرصة طالما حلم بها، وهي الانضمام إلى نادٍ من صفوة الأندية الأوروبية.

وفي الثالث والعشرين من يناير / كانون الثاني، وخلال مشاركته مع منتخب بلاده نيجيريا في بطولة كأس الأمم الإفريقية، أكد أوسيمين أن مستقبله قد حُسم بالفعل، حيث قال في تصريحات لشبكة “CBS Sports”: “لقد اتخذت قراري، لدي خطتي، وأعرف ما أريد أن أفعله، والخطوة التالية التي أريد أن أتخذها”، مضيفًا: “أعتقد أن نحو 60% من الناس يتحدثون عن الشائعات التي تربطني بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو بالفعل أحد أكبر الدوريات في العالم، لكن كل ما أريده هو أن أنهي الموسم بقوة مع نابولي، ثم أُقدم على تنفيذ القرار الذي اتخذته مسبقًا”.

وبعد مرور ثلاثة أيام فقط، خرج رئيس نادي نابولي، أوريليو دي لورينتيس، ليؤكد أن أوسيمين سيغادر في نهاية موسم 2023-2024، كاشفًا في تصريحات مثيرة أن اللاعب النيجيري، المنحدر من مدينة لاجوس، “سينتقل إلى ريال مدريد أو باريس سان جيرمان أو إلى أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز”.

لقد كان من الواضح أن دي لورينتيس لم يشك لحظة في أن هناك نادٍ كبير سيبادر بدفع مبلغ مكون من تسعة أرقام للتعاقد مع هداف الدوري الإيطالي في الموسم الماضي، والذي أنهى الموسم بتسجيل 26 هدفًا في 32 مباراة، غير أن المفارقة اللافتة اليوم، بعد مرور عام ونصف تقريبًا، أن نابولي ما يزال يبحث عن نادٍ مستعد لشراء أوسيمين، حتى وإن كان بنصف ذلك السعر فقط.

من المؤكد أن الظروف قد تآمرت ضد نابولي وفيكتور أوسيمين خلال صيف العام الماضي، إذ سرعان ما انسحب ريال مدريد من سباق التعاقد معه بمجرد أن أتم صفقة ضم كيليان مبابي. ورغم أن انتقال قائد المنتخب الفرنسي إلى سانتياجو برنابيو تم في صفقة انتقال حر، فإن النادي الإسباني استثمر مبلغًا ضخمًا في التعاقد مع اللاعب، الذي كان يُنظر إليه كقطعة محورية في مشروع المدرب كارلو أنشيلوتي للموسم الجديد، لا سيما بعد قرار الاعتماد عليه في مركز المهاجم الصريح، ما جعل من غير الممكن إدراج أوسيمين ضمن التركيبة الخططية للفريق، سواء من حيث عدد المهاجمين المتاحين أو سقف الرواتب.

أما باريس سان جيرمان، فكان يملك مقاربة مختلفة تمامًا، إذ رأى المدرب لويس إنريكي أن الفريق لا يحتاج إلى مهاجم تقليدي آخر، رغم تذبذب مستوى جونكالو راموس في مطلع الموسم. فقد فضّل المدير الفني السابق لبرشلونة الاعتماد على لاعبي الأجنحة وتعدد الخيارات الهجومية القادرة على التحرك بحرية، وهو ما جعله يصرف النظر عن التعاقد مع أوسيمين في الصيف، قبل أن يتجه في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2025 نحو ضم زميله السابق في نابولي خفيتشا كفاراتشيليا. وقد تبيّن لاحقًا أن هذا القرار كان صائبًا، إذ لعب خط الهجوم الباريسي المتنوع والمرن دورًا محوريًا في تتويج النادي بلقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، في إنجاز طال انتظاره.

وبين هذا وذاك، كان الانتقال المنتظر لأوسيمين إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على وشك أن يتحقق في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات.

رغم أن تشيلسي أنفق أكثر من مليار جنيه إسترليني على تعاقداته خلال المواسم الأخيرة، إلا أن الفريق ظل في حاجة ماسة إلى مهاجم موثوق يُعول عليه أمام المرمى، لذا بدا عرضه الأخير لضم فيكتور أوسيمين منطقيًا تمامًا في ظل النقص الواضح في هذا المركز، كما أن الانتقال كان سيمنح النجم النيجيري فرصة للسير على خطى أحد أبطاله في مرحلة الطفولة، وهو أسطورة ستامفورد بريدج ديدييه دروجبا.

غير أن الصفقة المقترحة لم ترَ النور بسبب المطالب المالية المرتفعة التي أصر عليها أوسيمين، والتي رآها النادي اللندني غير واقعية، وفي التوقيت ذاته تقريبًا، دخل الأهلي السعودي على خط المفاوضات محاولًا إقناع اللاعب بالانتقال إلى صفوفه، إلا أن الأمر لم يكن بهذه السهولة.

ففي نوفمبر / تشرين الثاني من عام 2023، أطلق وكيل خفيتشا كفاراتشيليا، اللاعب الزميل لأوسيمين في نابولي حينها، تصريحًا مثيرًا أكد فيه أن أوسيمين سينتقل إلى الدوري السعودي في صيف 2024، وهو ما أشعل غضب اللاعب النيجيري، الذي رد عبر حسابه الرسمي على إنستجرام برسالة حادة قال فيها: “عزيزي ماموكا جوجيلي، أنت قذارة وعار، أشعر بالخجل من طريقة تفكيرك، أيها الأحمق، لا تذكر اسمي مجددًا”، وقد بدا أن الغضب الحقيقي لأوسيمين لم يكن نابعًا فقط من تدخل شخص غريب في مسألة تخص مستقبله، بل أيضًا من الربط بين اسمه وبين خيار الانتقال إلى السعودية في سن لا يزال يشعر فيها أن لديه الكثير ليقدمه على الساحة الأوروبية.

وقد عبّر وكيل أعماله روبرتو كاليندا عن هذا التوجه بوضوح لاحقًا حين قال إن “فيكتور لا يزال لديه الكثير ليقدمه في أوروبا”، وهو تصريح أكّد بجلاء رغبة اللاعب في مواصلة مشواره ضمن الأندية الكبرى في القارة العجوز، غير أن الأمور سارت باتجاه مغاير تمامًا مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات الصيفي في عام 2024، إذ بدأت خيارات أوسيمين تضيق بشكل ملحوظ، ما جعله في النهاية يوافق على عرض ضخم من الأهلي، لكن الصفقة انهارت في اللحظة الأخيرة بعدما رفع نابولي قيمة اللاعب بشكل مفاجئ، وهو ما أثار غضب أوسيمين وأدى إلى تفاقم التوتر بينه وبين إدارة النادي.

وعند هذه النقطة، كانت العلاقة بين الطرفين قد بلغت مرحلة اللاعودة، ولم يعد هناك مجال لأي حديث عن استمرار اللاعب في ملعب دييجو أرماندو مارادونا، لا سيما أن نابولي كان قد أتم بالفعل تعاقده مع روميلو لوكاكو، المفضل لدى المدرب الجديد أنطونيو كونتي، ليكون البديل المباشر لأوسيمين، وفي ظل هذه الأوضاع المضطربة، جاء الانتقال إلى جالطة سراي على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد كحل مؤقت يُرضي جميع الأطراف، ويمنح النادي واللاعب مساحة كافية لإعادة ترتيب الأوراق قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن المستقبل.

لكن ولسوء حظ أوسيمين ونابولي على حد سواء، لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين.

انتهت رسميًا فترة إعارة فيكتور أوسيمين إلى جالطة سراي يوم الإثنين، ومع ذلك لا يزال المهاجم النيجيري يعيش في مأزق حقيقي، فبطل الدوري التركي لا يستطيع تحمّل تكاليف التعاقد معه بشكل دائم، بينما نابولي، بطل الدوري الإيطالي السابق، لم يعد يريده ضمن صفوفه.

وقد بات من الواضح أن نادي الجنوب الإيطالي لم يعد يرى في أوسيمين جزءًا من مستقبله، خاصة بعد أن حقق الفريق لقب الدوري الإيطالي في غيابه، كما أن العلاقة بين اللاعب والجماهير توترت إلى حد بعيد، إذ يرى أنصار النادي أن أوسيمين قد خان ثقتهم حين أدار ظهره لمدينة احتضنته كأحد أبنائها، ومن ثم فإن عودته، وإن كانت ضرورية من الناحية الإجرائية لإجراء الفحوص الطبية قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، فإنها قد تكون محرجة للطرفين على أقل تقدير.

ورغم أن الموقف يبدو جامدًا، إلا أن الكثير يمكن أن يحدث خلال الأسبوعين المقبلين، فثمة أمل بأن يتم التوصل إلى حل يُرضي جميع الأطراف، خاصة بعد أن وافق نابولي، في إطار الاتفاق الذي أبرمه مع جالطة سراي، على تخفيض الشرط الجزائي من 120 مليون يورو إلى 75 مليون يورو (65 مليون جنيه إسترليني / 84 مليون دولار)، لتسهيل عملية بيع اللاعب، غير أن المفارقة أن هذا التخفيض، رغم أهميته، لم ينجح في جذب أي مشترٍ حتى الآن، وهو ما يبدو محيرًا، لا سيما وأن أوسيمين لم يواجه أي تشكيك في التزامه أو أدائه المهني خلال فترة إعارته في تركيا.

بل على العكس، فقد ترك انطباعًا رائعًا في الدوري التركي، وهو ما أكده الصحفي إيدل إيرين من شبكة GOAL تركيا حين قال: “منذ وصوله إلى إسطنبول، تجاوز أوسيمين كل التوقعات، وأظهر مستوى من الالتزام والانضباط يفوق حتى ما أبداه في نابولي. لقد كسب قلوب الجماهير بتواضعه وسلوكه خارج الملعب، إلى جانب أدائه القوي داخله، ويبدو أنه يثمّن بدوره الحب والاحترام الذي قُدّم له”.

وفي ضوء ذلك، لا يمكن استبعاد سيناريو العودة الدائمة إلى جالطة سراي، حتى وإن تطلب ذلك تنازلات مالية كبيرة، سواء من نابولي الذي يبحث عن مخرج يليق بقيمة لاعبه، أو من أوسيمين نفسه الذي قد يختار الاستقرار في بيئة منحته الثقة والدعم، في انتظار أن تتضح معالم الحل خلال الأيام القليلة المقبلة.

من الواضح أيضًا أن فيكتور أوسيمين يفضل الانتقال إلى أحد أندية الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا، وهو ما يجعل غياب العروض الجادة حتى اللحظة أمرًا مثيرًا للدهشة، لا سيما من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي لطالما عبّر اللاعب عن رغبته في خوض تجربته داخله.

فرغم قلة الشواغر في مراكز الهجوم بين نخبة أندية القارة العجوز، فإن الحاجة إلى مهاجم صريح “رقم 9” لا تزال قائمة داخل عدد من الفرق الكبرى في البريميرليج، وهي حاجة تجعل من تجاهل أوسيمين مسألة يصعب تفسيرها.

فعلى سبيل المثال، يبدو أن تشيلسي قد صرف النظر عن ضم النجم النيجيري بعد التعاقد مع ليام ديلاب وجواو بيدرو، غير أن السؤال يبقى مطروحًا حول سبب عدم استئناف البلوز لمساعيهم خلف مهاجم يُعد، نظريًا، رهانًا أكثر أمانًا وفاعلية في ما يخص تسجيل الأهداف من الثنائي الجديد مجتمعين، خاصة في ظل معاناة الفريق هجوميًا في المواسم الأخيرة.

أما أرسنال، فإن تجاهله التام لفكرة التعاقد مع أوسيمين يبدو أكثر غرابة، في وقت يفكر فيه النادي اللندني بجدية في إنفاق مبالغ ضخمة على لاعبين مثل بنجامين سيسكو أو فيكتور جيوكيريس، وكلاهما لا يملك السمعة أو الجودة الفنية والتكتيكية التي تميز نجم نابولي السابق، سواء من حيث التجربة أو القدرة على التأقلم في المسابقات الكبرى.

في المقابل، فإن ليفربول قد يجد نفسه في موقف مشابه، بعدما أنفق الكثير هذا الصيف، ما قد يجعله مترددًا في تلبية مطالب أوسيمين المالية المرتفعة، غير أن رحيل داروين نونيز المحتمل، واستمرار القلق المحيط بجاهزية ديوجو جوتا البدنية، قد يفتحان الباب أمام الحاجة الماسة لمهاجم حاسم، سواء قرر الفريق الاعتماد على فلوريان فيرتز كمهاجم وهمي أو لا.

وبين هذه الاحتمالات المتشابكة، يظل فيكتور أوسيمين خيارًا استراتيجيًا بإمكانه أن يضيف بعدًا هجوميًا مختلفًا لأي نادٍ يبحث عن حسم في الثلث الأخير من الملعب، خصوصًا أن كلفته الحالية لا تتجاوز نصف ما يُتداول بشأن صفقة ألكسندر إيزاك “الحلم” بالنسبة للعديد من الأندية… أو ربما أقل.

يبدو أن حالة الترقب التي تحيط بمستقبل فيكتور أوسيمين في سوق الانتقالات لا تقتصر على اللاعب وحده، بل تمتد إلى عدد من الأندية الأوروبية الكبرى التي تُجيد فن الانتظار، وتراقب المشهد عن كثب آملة في استغلال اللحظة المناسبة للانقضاض على الصفقة.

ورغم أن أوسيمين يملك الموهبة التي تؤهله للعب في أحد أندية الصف الأول في أوروبا، إلا أن التقييم المالي المرتفع الذي وضعه لنفسه – ومعه ناديه نابولي – يقف كحاجز حقيقي أمام إتمام انتقاله إلى الوجهة التي يستحقها.

حتى الآن، لا تزال إمكانية انتقاله إلى الدوري السعودي مطروحة، ليس فقط بسبب سعره المرتفع، بل أيضًا لأن الجدول المالي الذي يطلبه يصعب على معظم الأندية الأوروبية الوفاء به، في ظل قيود “اللعب المالي النظيف” وتعقيدات الرواتب.

لكن اللافت أن أوسيمين رفض بالفعل عرضًا من الهلال قبل انطلاق حملة النادي في كأس العالم للأندية، مفضّلًا الإبقاء على أبواب أوروبا مفتوحة أمامه. ومع اقتراب نهاية الشرط الجزائي في عقده مع الأندية الأجنبية يوم 15 يوليو / تموز، يصبح احتمال انتقاله قبل هذا الموعد واردًا بقوة، لا سيما إذا قرر نابولي التنازل عن جزء من قيمته المالية فقط من أجل التخلص من راتبه المرتفع في أسرع وقت.

هذا السيناريو قد يجعله هدفًا أكثر واقعية للأندية الأوروبية الطامحة، خاصة في ظل الأنباء التي تشير إلى رغبة أنطونيو كونتي، مدرب نابولي الجديد، في التعاقد مع داروين نونيز من ليفربول. وفي حال صحّت هذه الرغبة، فقد نكون أمام صفقة تبادلية تشمل أوسيمين ونونيز مع مبلغ مالي يوازن الكفة، وهي فرضية لا تبدو بعيدة في ظل حاجة الطرفين لإعادة ضبط أوضاعهما.

الوضع لا يختلف كثيرًا في يوفنتوس، الغريم التاريخي لنابولي، الذي ورغم تعاقده مع جوناثان ديفيد هذا الصيف، لا يزال يبدي اهتمامًا قديمًا ومستمرًا بأوسيمين. ويسعى البيانكونيري للتخلص من دوسان فلاهوفيتش، الذي يتقاضى راتبًا ضخمًا دون أن يقدّم الإضافة المطلوبة، وهو ما قد يفتح الباب أمام محاولة جريئة لضم المهاجم النيجيري، رغم تعقيدات العلاقة بين الناديين.

على أي حال، من المؤكد أن الحل يجب أن يأتي قريبًا. لا نابولي يستطيع تحمل تكرار مأساة صيف 2023، حين ظل اللاعب معلقًا بين البقاء والرحيل حتى آخر لحظة، ولا أوسيمين يمكنه تضييع سنوات ذروة مسيرته في نزاع لا ينتهي.

الوقت يمر، والمصلحة المشتركة باتت تتطلب قدرًا من التواضع والواقعية من الطرفين، فبينما وُضعت خطة محكمة قبل فترة وجيزة، يبدو الآن أن لا أحد يعرف إلى أين تمضي الأمور.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *