رئيس التحرير
يزيد الفقيه
Slide
Slide
Slide
Search
Close this search box.

د. محمد النظاري يكتب عن : جمعان والعيسي في مرمى النيران

د. محمد النظاري

تذكرني الحملة الموجهة ضد نادي وحدة صنعاء ورئيسه الاستاذ أمين جمعان باخواتها التي كانت ضد الاتحاد العام لكرة القدم ورئيسه الشيخ أحمد صالح العيسي، الفرق فقط في فارق التوقيت ليس إلا!.

عندما كانت الحملات موجهة ضد اتحاد كرة القدم ورئيسه وأعضاء مجلس الإدارة، ومطالبتهم بالتنحي والاستقالة وأنهم مفسدون (من وجهة نظر متبني الحملة حينها) قلنا وقتها بأن الاتحاد العام منتخب وان جمعيته العمومية هي وحدها من تستطيع تحديد مصير بقائه أو رحيله، وذلك بحسب النظام الأساسي للجمعية العمومية. وأن اي تدخل حكومي سيؤدي إلى تجميد كرة القدم اليمنية، لاتحاد يجمع الكل تحت راية الجمهورية اليمنية.

الان نفس الحال مع مجلس إدارة نادي وحدة صنعاء والمطالبة بالاستقالة والرحيل، ونفس ما قلنا مع اتحاد الكرة نكرره اليوم، بأن الإدارة منتخبة وهي بنفس فترة بقية الأندية ولكن يكون هناك تغيير قانوني إلا بالدورة الانتخابية القادمة، ووحدها الجمعية العمومية هي من تحدد مصير مجلس الإدارة.

نعاني دوما من الفجور في الخصومة، مثل العيسي لم يعمل شيء لم يقدم شيء ولم يصرف حقوق اللاعبين واساء لهم في تنقلاتهم بين مطارات العالم….. الخ وفي الوقت نفسه لا نتحدث عن ايجابيات اتحاد الكرة، حتى وإن رآها البعض قليلة، فينبغي ذكرها من باب الإنصاف، وايضا عند ذكر السلبيات يجب أن تكون محاطة بالأسباب، لأن اي اخفاق لابد وان أسبابا أدت لذلك، والأمر ذاته في حالة النجاح.

نادي الوحدة لبس بمعزل عن منظومة الأندية اليمنية، من حيث وجود السلبيات، ولكن ما نشاهده أن تسليط الضوء ودفعة واحدة هو ضد نادي وحدة صنعاء، بالرغم من أن اوضاعا أشد سوءا في أندية أخرى.

بالمقابل نجد النادي بنية تحتية تتطور بشكل ملفت، لا تجدها في أندية أخرى تملك في إداراتها رجال أعمال أكثر ثراء ولها من الموارد المالية الذاتية ما يفوق الوحدة، ومع هذا تدخلها ولا كأنك في ناد، بل هي اشبه بالصندقات!.

جمعان والعيسي واتحاد كرة القدم ونادي الوحدة ليسا فوق مستوى النقد، بل النقد مطلوب لهما ولغيرهما، من أجل تحقيق مصلحة عامة وهي اللعبة واللاعبون، أما أن تكون الهجمة جماعية ضد الاتحاد ورئيسة تارة وتارة أخرى ضد الوحدة ورئيسه، فهذا يشير بما لا يدع مجالا للشك بأن هناك توجيه في كل حملة.

للأسف الشديد يستغل البعض فتور العلاقة بين أي شخصيات، ليحولوها إلى معركة كبيرة، وبمجرد عودة المياه إلى مجاريها، حتى تخمد تلك النيران المتقدة، ويصبح الخاسر وقتها من جعلوا أنفسهم وقودا لها.

على المستوى الشخصي أحمل كل الود والاحترام للشيخ أحمد صالح العيسي، وقناعتي الشخصية التي لا ألزم بها أحد أنه الأفضل في هذه المرحلة، وأوجه سهام النقد انتصارا لنفسي ضد ما يطالني من غالبية مكونات لجان الاتحاد سواء الحكام او الإعلام او المسابقات، فكلها تتعمد اقصائي رغم امتلاكي وبفضل الله للخبرة والشهادة المؤهلة في اي لجنة منها، ودائما احمل الأمر أنه تعمدهم في ذلك، حتى يقودوني للمهاجمة انتصارا للانا الشخصي، مع أني رغم التهميش المتعمد، أرى أن بقاء الاتحاد رغم محاربة غالبيتهم لي، هو افضل في هذا الوقت الذي تعيش فيه البلاد صراعات ولد من كل زوجين اثنين، فعلى الأقل لدينا اتحاد يجمع الكل.

الأمر ذاته للاستاذ أمين جمعان، فاحترمه كثيرا رغم عدم احتكاكي به مقارنة باتحاد كرة القدم الذي تربطني علاقة به من العام ١٩٩٣م منذ دحدخولي في أول دورة تحكيمية بمدينة تعز.

المصلحة العامة الآن تجعل من الضرورة بمكان الالتفاف حول نادي الوحدة من أي تفكيك سيحصل، وقد جربنا ذلك كثيرا، خاصا من المطالبين بالتغيير، والذين ينتصرون لانفسهم، بل ويقولون يتغير ولو يسقط النظام، وكلنا رأينا أين هم من طالبوا بإسقاط النظام، وكيف أصبح الحال بعدما فعلوه.

الأمر نفسه على نادي الوحدة أو الاتحاد العام، فلو نجح من يطالبون بالرحيل، لن يأسفوا بعدها على أي خراب يطالها اللعبة فيهما، بل وسيبلعون ألسنتهم، فالمهم أنهم حققوا ما تريده أهواؤهم لا ما فيه المصلحة العامة.

كل ذلك لا يعني إطلاقا أن لا تعمل الاتحادات والأندية بنظام مؤسسي، فهي الحصانة الأكبر ضد كل مشوش او متربص، وان تعطى الحقوق للاعبين بالمقام الرئيسي كونهم أهم ركن في اللعبة، وفق الامكانيات المالية التي ليس العيب ان يطلع عليها مجلس إدارات الاتحادات والأندية وتحاط الجمعيات العمومية علما بها، فتلك أسس تقوي أي كيان، ولا تجعل السوس تنخر في أعمدته.

كما أن على كل من تولى منصبا في اي اتحاد او ناد، تقبل كا يكتب من نقد، واعني به البعيد عن التجريح والتهم ….. الخ مما لا يقبلها من ليس في منصب، كما أن النقد لا يعني إطلاقا التشهير بفلان أو علان، متى ما اختلفت معه، أو انتهت مصلحتي به، فعلى الأقل حفظ الود، ولو بتذكر أنه قابلك يوما بوجه طلق.

اعلم تماما أن كلامي لن يجد قبولا الان، تماما عندما لم يكن يجد قبولا عند من كانوا يهاجمون الاتحاد، ولكني حسبي أن لي قناعة فيما أقوله في الحالتين، وليس لي مصلحة في ذلك، بل لو كان لي مصلحة لاخترت جبهة واحدة كما يفعل البعض، لكسب ودها طوال الخط.

من السهل أن نهدم ما هو قائم بنيانه، ولكن من الاستحالة أن نعيد طوبة واحدة فيما نقدم على هدمه، وكما يقولون : مخرب غلب ألف عمار… وسلامتكم

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Email
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *