محمد العولقي
- وحده من يعيش في بؤرة إعلامية صاخبة تحصي أنفاسه و تتلصص على همساته و على نبضات قلبه..كل شيء تحت المجهر.. و لا فكاك للنفاذ من هذه الكماشة..
- النجم العالمي الكبير محمد صلاح الشغل الشاغل للناس..لا حديث في أفريقيا إلا عن هذا الفرعون الطائر..إذا ضحك ضحكنا معه..و إذا بكى بكينا عليه..
- حياته مادة خصبة للقيل و القال.. مع ليفربول رفعه الأنصار إلى درجة قديس في نعيم..و في مصر هبطوا بالقديس إلى الجحيم..
- يتعاملون معه على أنه ليس بشرا عاديا يكسب و يخسر..يريدونه دائما رجلا خارقا يأتي بالنصر و لا سواه..
- نجومية محمد صلاح مع ليفربول ليست محل خلاف أو نقاش..هو بابا نويل ليفربول..هداياه تأتي في عيد الميلاد و غير عيد الميلاد..
- في المنتخب المصري يريدون نسخة صلاح الليفربولية..لا يعنيهم سوء توظيفه داخل الملعب من المدرب فيتوريا..و لا يعنيهم أن بعض اللاعبين عالة على المنتخب..و لا يهمهم سوء دفاع.. أو ترهل وسط.. قدر اهتمامهم بأن يتحول صلاح إلى ميداس الأسطوري يلمس الأشياء فتتحول إلى ذهب خالص..
- مع محمد صلاح لا يجوز أن نلقي محاضرة على آذان المستمعين و عيون المشاهدين.. نتحدث فيها عن العقم الهجومي أو التصدع النفسي..مادام هنا محمد صلاح عليه أن يصلح المنظومة لوحده..
- مشكلة محمد صلاح الحالية مع المنتخب المصري أنه المدرب و اللاعب و الطبيب النفسي..إذا تأثر أو انخفض طموحه تحت أي سبب انهارت معه المنظومة نفسيا و فنيا و تكتيكيا..
- مشكلة محمد صلاح مع المنتخب أن الجميع رمى على ظهره كل شيء..و عليه أن يتحول إلى الرجل الخارق تارة.. و السوبرمان تارة أخرى..
- يحارب فيتوريا بسيوف صدئة تكتيكيا و كأنه دون كيشوت..و يريد من صلاح أن يستل من غمده سيفا مسلولا و يقاتل وحيدا في معارك كروية أفريقية يشيب لها الولدان..
- المشكلة أن محمد صلاح نفسه يتلذذ بهذا العتاد النفسي الصعب الذي ينوء به كاهله..كما لو أنه استحلى لعبة فيتوريا و بقية زملائه في المنتخب.. حين جعلوا منه شهريار زمانه لا يحتاج إلى حماية أو مساعدة..فقط المطلوب ممن حوله أن ينسجوا الحكايات الخيالية و الأسطورية حتى مطلع الفجر كحال شهرزاد..
- اقتنع اللاعبون أنهم مجرد كومبارس أمام محمد صلاح..و اقتنع فيتوريا أنه موظف عند محمد صلاح..و اقتنع الاتحاد المصري أن محمد صلاح هو منتخب مصر بكل عدته و عتاده..و النتيجة أن هذه الشخصنة سقطت كلها على رأس محمد صلاح..
*اقتنع صلاح بالهالة التي تحيط به في ظل إدارة بلا رؤية و بلا هدف.. أقتنع بأنه نجم عصره و أوانه..و أن المنافسين أمامه لا شيء..و الأهم أن زملائه في المنتخب أقنعوه بأنه سعد زغلول الكرة المصرية.. يأمر النتائج فتستجيب في الحال دون الحاجة لمبرر (ما فيش فائدة يا صفية)..
- صلاح الآن خارج المنظومة..و على اللاعبين أن يتحرروا من سطوته..و يتحملوا مسؤولياتهم و يجدوا الحلول..
- سيتأكد الجميع أنهم ظلموا صلاح عندما جعلوه حصان طروادة يتحمل كل الضغط و كامل المسؤولية..سيدرك اللاعبون أن الروح الجماعية و التوازن في الخطوط و التحلي بالقتالية و الاستماتة و الانضباط المصاحب بالشراسة و الرجولة أسلحة فتاكة لا تساوي أمامها نجومية محمد صلاح شيئا..
